وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٢٠ - استحباب التعقيب بعد الفراغ من الصلاة
و نحو ذلك.
نعم لا ريب في رجحان ما ورد عنهم : من الأدعية فيه، بل و الأدعية التي في القرآن بناء على إمكان الدعاء بالقرآن كما هو الأظهر، لأنّه جامع بين الذكر و القرآن و الدعاء، و من أفضل الأدعية الدعاء بالقرآن و كلمات الفرج.
و يجزي من المأثور «اللّهمَّ اغفر لنا و ارْحَمنا و عافِنا و اعْفُ عنّا، إنّك علىٰ كلّ شيءٍ قدير»؛ و يستحبّ فيه الجهر، سواء كانت الصلاة جهرة أو إخفاتيّة، إماماً أو منفرداً، بل أو مأموماً إذا لم يسمع الإمام صوته.
٧٦٤ ٣ رفع اليدين في القنوت مطلوب، و الأحوط عدم تركه إلّا في حال التقيّة.
٧٦٥ ٤ الأظهر اعتبار كون ألفاظ القنوت صحيحة من حيث المادّة و الهيئة و الإعراب و البناء في لغة الداعي في الإجزاء عن وظيفة القنوت؛ فالأغلاط الاتفاقيّة مضرّة بوظيفة القنوت و إن لم تكن مغيّرة للمعنى، بخلاف الأغلاط المحقّقة للّغة، كتغيير القبائل اللغة العربيّة عن العربيّة الأصلية، فالأظهر عدم البطلان في غير القراءة الواجبة و الأذكار الواجبة في حال العمد و الاختيار؛ و القول بصحّة الدعاء و عدم الإبطال و عدم الإجزاء عن القنوت في الأغلاط الاتفاقيّة، محلّ تأمّل في حال العمد. بل الأحوط ترك الدعاء الملحون بلغة الداعي في القنوت و غيره؛ و علىٰ تقدير الصحّة، يحتمل الإجزاء عن القنوت.
جواز القنوت بغير العربيّة
٧٦٦ و الأظهر جواز القنوت بغير العربيّة يعني باللغة المعلومة للدّاعي، و تؤدّي وظيفة القنوت به و إن كان الأحوط المواظبة على العربيّة، و لا يترك هذا الاحتياط في سائر الأذكار المندوبة في الركوع و السجود و التشهّد؛ و كذا يجوز سائر الأدعية و الأذكار في سائر أحوال الصلاة باللغة المعلومة للدّاعي على الأظهر و إن كان الأحوط المواظبة على العربيّة.
التعقيب
٧٦٧ ١
[استحباب التعقيب بعد الفراغ من الصلاة]
يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة و لو نافلة، و إن كان في الفريضة آكد،