وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٤٦ - القدرة على التسليم
مورد ثبوت الحدّ عدم تحقّق الانتساب شرعاً، لا يخلو من وجه وإنّما لا يجوز المعاوضة على امّ الولد إذا لم يمت ولدها في حياة سيّدها وإلّا فهي كسائر المماليك يجوز بيعها؛ وقد استثنى من عدم جواز بيعها مع حياة ولدها مواضع جلّها أو كلّها، محلّ المناقشة والنظر إلّا موضع واحد، وهو بيعها في ثمن رقبتها؛ مع إعسار مولاها وعدم الزائد على مستثنيات الدين وعدم كون امّ الولد بنفسها منها وإلّا فلا يجوز بيعها في ثمن رقبتها، وفي جواز بيع امّ الولد لتحصيل ثمن كفن المالك الميّت وإن كان ببيع بعضها إذا توقّف على البيع، تأمّل؛ والأظهر بعد التعارض بالعموم من وجه ترجيح العمومات المجوّزة للبيع مع الاقتصار على مقدار الضرورة.
بيع الأراضي المفتوحة عنوة
١٥٤٣ ٧ لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة، وهي المأخوذة من يد الكفّار بإذن إمام الأصل٧ قهراً المعمورة وقت الفتح؛ فإنّها ملك للمسلمين كافّة؛ فهي باقية على حالها بيد من يعمّرها ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين؛ إلّا إذا رأى ولي المسلمين صلاحهم في التصرّف التمليكي فرأيه نافذ. وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ثمّ عرضت لها الإحياء أو باد أهلها ولم يبق منهم أحد، فهي ملك لمحييها من الشيعة، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الأقطاع من تلك الأراضي التي يعامل معها معاملة الأملاك، حيث إنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح، فيحكم بملكيّة ما في يده ما لم يعلم خلافها.
القدرة على التسليم
١٥٤٤ «الخامس» القدرة على التسليم؛ فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء، ولا السمك المملوك إذا ارسل في الماء، ولا الدابّة الشاردة ولا العبد الآبق إلّا مع الضميمة. وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادراً على تسلّمه، فالظاهر الصحّة.