وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٠١ - التصرّف في المال المخلوط بالحرام
للمالك. وقد مرّ حدّ المضمون في صورة العلم بالمالك والجهل بالقدر. ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقل منه مع الموافقة للوظيفة في الأقلّ يستردّ الزائد على ما مرّ، وإلّا فالكل، ويعمل فيه بالوظيفة في الصور المختلفة؛ وأمّا لو علم أنّه أزيد منه، فيتصدّق الزائد بالنسبة إليه. وأمّا بالنسبة إلى الخمس، فمع عدم الانطباق على مصرف الصدقة أو عدم قصد الوظيفة الفعليّة، يستردّه مع عدم التغرير في الإتلاف والأحوط الضمان لأهل الصدقة مع عدم الإعلام لأهل الخمس وعدم بقاء العين كما مرّ.
التصرّف في المال المخلوط بالحرام
١٤٠٩ ٦ لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس، صار الحرام في ذمّته ويضمن الخمس في ذمته لأهل الخمس على الأظهر فان وقع الأداء برئت ذمّته مطلقاً. ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضولياً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلّقاً للخمس، لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري، فعليه الأداء في العوض بعد قبضه كما كان قبل البيع في المعوّض؛ وإن لم يمضه، يكون العوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه، فيجري عليه حكمه. وأمّا المعوّض، فهو باق على حكمه السابق، فيجب تخميسه. ولولي الخمس الرجوع إلى البائع كما كان قبل البيع، كما له الرجوع إلى المشتري إن كان في يده، فإن كان البائع أدّى خمسه، صحّ البيع في تمام الثمن وتمام المثمن، وكان تمام الثمن له وتمام المبيع للمشتري، وكذا إن أدّاه المشتري من الخارج، لكنّه حينئذٍ يرجع إلى البائع بالخمس الذي أدّاه، وأمّا إذا أدّى من العين فالأربعة أخماس من المبيع له، ويرجع إلى البائع بخمس الثمن.