وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤١٣ - أواني الذهب والفضّة
عقلائيّة. وأمّا المشتمل على الخمر، فلا يجوز بيعه، لعدم قابليّته للتطهير مع عدم حلّية الانتفاع به مع وصف نجاسته؛ وأمّا بناءً على جواز الاستشفاء به في فرض انحصار العلاج به، فلا يبعد جواز التكسّب به إن قصد به الانتفاع المضطرّ بالتداوي، فلا مانع من اشترائه لبيع المضطرّين.
بيع بعض الحيوانات
١٤٤٠ ٧ يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال؛ وأمّا غيرها من أنواع السباع، فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء؛ وكذا الحشرات، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك؛ فهذا هو المدار في جميع الأنواع؛ فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ودود القزّ ونحل العسل وإن كانت من الحشرات، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ.
بيع ما كان آلة للحرام
١٤٤١ ٨ يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه، مثل آلات اللهو، كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها؛ وآلات القمار، كالنرد والشطرنج ونحوهما. وكما يحرم بيعها وشراؤها، يحرم صنعتها والاجرة عليها، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها.
١٤٤٢ نعم، يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر مثلًا بعد الكسر أو الوثوق بكسر المشتري بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها، مع الوثوق بكسر المشتري أو ردّه المعاملة إذا كان معذوراً من إبقائها في زمان قليل.
نعم لو فرض فيها منفعة محلّلة غير معهودة من الانتفاعات المحرّمة، فالتكسُّب إذا وقع لأجل تلك المنفعة المحلّلة فالأظهر الجواز والصحّة.
أواني الذهب والفضّة
١٤٤٣ و أمّا أواني الذهب والفضّة، فحرمة بيعها وعدمها مبنيّان على حرمة اقتنائها والتزيّن بها باقية على صورتها وهيئتها وعدمها؛ فعلى الأوّل يحرم بيعها وشراؤها، بل وصياغتها