وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧٣ - نفقة الدابّة المودعة
بعضها، وجب؛ فلو أهمل فأخذ الظالم كلّها، ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها؛ فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها، ضمن النصف؛ ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكلّ، ضمن الثلثين وهكذا.
١٨٧٣ و كذا الحال في ما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كُلتيهما، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّن ضمن الاخرى؛ وإن كان بإحداهما لا بعينها، ضمن أكثرهما قيمة.
١٨٧٤ و لو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع، يجب عليه دفعه مع الاحتساب من نفس الوديعة بلا استئذان من المالك أو وليّه أو الحاكم ولا محلّ لقصد الظالم الدفع من مال نفسه مجّاناً أو غيره ولا أثر لقصده؛ وأمّا قصد عدم الرجوع على المالك فليس شيئاً لازماً على المستودع؛ وأمّا مع قصد الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه، لزم؛ فإن دفع بلا استئذان، لم يستحقّ الرجوع به عليه وإن كان من قصده ذلك؛ وإن لم يمكن الاستئذان، فله أن يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه، بل يجب مطلقاً، كما مرّ.
لزوم السقي وأمثاله على الودعي
١٨٧٥ ١٣ لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك بل ولو نهاه، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته وأن يكون ذلك في موضعها؛ فيجوز أن يسقيها بغلامه مثلًا، وكذا يجوز إخراجها من منزله للسقي وإن أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك. نعم لو كان الطريق مخوفاً لم يجز إخراجها، كما أنّه لا يجوز أن يولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلّا مع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه. وبالجملة لابدّ من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعدّ معها عرفاً مفرّطاً ومتعدِّياً.
نفقة الدابّة المودعة
١٨٧٦ هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها؛ وأمّا بالنسبة إلى نفقتها، فإن وضع المالك عنده