وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٨٦ - محاذاة الرجل و المرأة في الصلاة
و الظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف و ذلك كالمضائف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات و نحو ذلك، بل الأظهر جواز الصلاة مع الأمارة الموجبة للظنّ، بل الأظهر جوازها مع عدم العلم و الإمارة الموجبة للظن بكراهة المالك.
الصلاة في الأرض المتّسعة
٦٥٢ ٥ تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة، كالصحاري و المزارع و البساتين التي لم يبن عليها الحيطان، بل و سائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، كالاستطراقات العادية غير المضرّة و الجلوس و النوم فيها و غير ذلك، و لا يجب التفحّص عن ملّاكها، من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار و المجانين.
نعم لا تجوز الصلاة مع ظهور الكراهة و المنع عن ملّاكها و لو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها، أو العلم أو الأمارة الموجبة للظنّ بكراهة المالك؛ و كذا لا تجوز الصلاة في مكان إذا كانت موجبة للإضرار بالمالك؛ فإنّ ذلك العمل حرام و كاشف عن كراهة المالك.
المراد بالمكان هنا
٦٥٣ ٦ المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه: ما استقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط، أو ما شغله من الفضاء في قيامه و ركوعه و سجوده و نحوها، فقد يجتمعان و قد يفترقان، ففي الصلاة في الأرض المغصوبة، اجتمع الغصب من جهة المقرّ مع الغصب من جهة الفضاء؛ و على الجناح المباح الخارج إلى الفضاء غير المباح تحقّق الغصب من جهة الفضاء دون المقرّ، و على الفراش المغصوب المطروح على أرض مباح تحقّق من جهة المقرّ دون الفضاء.
محاذاة الرجل و المرأة في الصلاة
٦٥٤ ٧ الأظهر صحّة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع في الصلاة و بالنسبة إلى المتأخّر