وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١١٨ - مئونة الدفن
من مات في البحر و تعذّر دفنه
٤٢١ ١ راكب البحر مع تعذّر البر لخوف فساده لو انتظر أو لمانع آخر أو تعسّره، يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه و يوضع في خابية و نحوها و يوكأ رأسها و يحتاط بأحكامها و استحكام بدنه فيها بقدر الإمكان؛ أو يثقل بحجر أو نحوه في رجله و يلقى فيه، و الأحوط اختيار الأوّل، بل لا يخلو من وجه مع عدم العسر، و كذا الأحوط رعاية استقبال الميّت حين الإلقاء.
و كذا لو خيف على الميّت من نبش العدو قبره و التمثيل به، القي في البحر بالكيفيّة المزبورة؛ و كذا في كلّ مورد لا يمكن دفنه و لو مع التأخير أو المحافظة الموقتة علىٰ بدنه إلى زمان دفنه.
لزوم رعاية القبلة في الدفن
٤٢٢ ٢ يجب كون الدفن مستقبل القبلة، بأن يضجعه علىٰ جنبه الأيمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب و رجلاه إلى المشرق مثلًا في البلاد الشماليّة.
و بعبارة اخرىٰ: يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة و رجلاه إلى يساره، و كذا في دفن الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل و في الصدر وحده على الأظهر و الأحوط، إلّا إذا كان الميّت كافرة حاملًا بولد مسلم؛ فإنّها تدفن مستدبرة القبلة على المشهور، بل لا يخلو عن وجه موافق للاحتياط على جانبها الأيسر على الأحوط ليصير الولد في بطنها مستقبلًا، و الأحوط جريان الحكم في جميع أقسام الكافرة و جميع أقسام الولد و إن كان قبل إحراز ولوج الروح.
مئونة الدفن
٤٢٣ ٣ مئونة الدفن حتّى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه من القبر و الساروج و غير ذلك، بل ما يأخذه الجائر للدفن في الأرض المباحة، يحتمل مثل الكفن أن تخرج من أصل التركة. و كذا مئونة الإلقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به أو الخابية التي يوضع فيها، لكن لا يترك الاحتياط في تحصيل رضا الديّان و الورثة في ذلك.