وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٢٥ - الدفن بلا غسل صحيح أو كفن
و المراد بالنبش: كشف جسد الميّت المدفون بعد ما كان مستوراً بالدفن؛ فلو حفر القبر و أُخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميّت، لم يكن من النبش المحرّم، لكنّه قد يكون من الإهانة المحرّمة؛ كما قد يكون ممّا يتوقّف عليه التعمير الواجب و لو في زمان ما.
و أمّا إذا كان الميّت موضوعاً علىٰ وجه الأرض و بُني عليه بناءٌ أو كان في تابوت من صخرة و نحوها، فهل يجوز إخراجه أم لا؟ فيه نظر، إذ لا يختصّ النبش بجهة واحدة.
موارد جواز النبش
و يجوز النبش في موارد:
٤٤٢
[إذا دفن في مكان مغصوب عيناً أو منفعة]
منها: في ما إذا دفن في مكان مغصوب عيناً أو منفعة عدواناً أو جهلًا أو نسياناً مع عدم إمكان إرضاء مالكه فعلًا و لو بأداء الأُجرة و نحوه؛ و لا يجب على المالك الرضا ببقائه مجّاناً أو بالعوض و إن كان الأولىٰ بل الأحوط، إبقاؤه و لو بالعوض، خصوصاً في ما إذا كان وارثاً أو رَحِماً أو دفن فيه اشتباهاً. و لو أذِنَ المالك في دفن ميّت في ملكه و أباحه له، ليس له أن يرجع عن إذنه و إباحته. نعم إذا خرج الميّت بسبب من الأسباب، لا يجب عليه الرّضا و الإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان، بل له الرجوع عن إذنه.
و الدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب فيجوز النبش لأخذه.
إذا دفن معه شيء من الأموال
٤٤٣ و منها: في ما إذا كان معه شيء من أمواله من خاتم و نحوه فدفن معه أو وقع شيء في قبره حين الدفن، فيجوز النبش إذا كان ثميناً و لا يمكن أخذه من موضع آخر بلا حاجة إلى النبش، و قد نقل عدم الخلاف في جوازه؛ و الأحوط في غير المجحف الاسترضاء من المالك و الرّضا منه ببقائه.
الدفن بلا غسل صحيح أو كفن
٤٤٤ و منها: في ما إذا دفن بدون غسل صحيح، و الأحوط تركه إذا دفن لعذر شرعي و في