وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٢٣ - تعمير الجدار المنهدم المشترك وأمثاله والاختلاف فيه
الصلح المفيد لفائدة الإجارة ما دام الموضوع؛ وأمّا إذا كان مجرّد الإذن والرخصة، جاز له الرجوع قبل البناء والوضع قطعاً.
١٧٥٧ و أمّا بعد ذلك، فهل يجوز له الرجوع مع الأرش وعدمه، أم لا مع استحقاق الاجرة وعدمه؟ وجوه وأقوال، فإن لم يكن مستلزماً للضرر على المستعير أو تدارك الضرر مع دفع الأرش سواء كان لنقص في الآلات بالهدم أو نقص تبديل الملك العامر بالخراب؛ ومع جبران جميع النواقص، فجواز الرجوع لا يخلو من وجه مثل سائر العواري؛ وإلّا فعدم جواز الرجوع عن الإذن الذي هو بحكم الإذن ما دام الحائط والبناء موجوداً ولم يكن محدوداً بالرجوع المضرّ، متعيّنٌ. والأظهر عدم جابريّة الأرش للضرر الغير الماليّ وعدم دخول اجرة المثل في المأذون فيه مع كون تأثير الرجوع حرجيّاً على الواضع.
التصرّف في الحائط المشترك
١٧٥٨ ٢٦ لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك وإن لم يكن مضرّاً، إلّا بإذن شريكه أو إحراز رضاه بشاهد الحال، كما هو الحال في التصرّفات اليسيرة، كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك؛ بل الظاهر أنّ مثل هذه الامور اليسيرة، لا تحتاج إلى إحراز الإذن والرضا للشريك ولغيره أيضاً حتّى مع منع المالك أو الشريك في صور الجواز لولا المنع ما دام لم يكن منع عقلائي في البين؛ وإن كان منع عقلائي ولو احتمالًا، لم يجز على الأحوط لاحتمال الضرر الحالي المنفيّ بعموم نفي الضرر.
تعمير الجدار المنهدم المشترك وأمثاله والاختلاف فيه
١٧٥٩ ٢٧ لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره، لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته؛ وهل له التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه؟ لا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به وبناه بآلات مختصّة به؛ كما أنّه لا إشكال في عدم الجواز إذا كان الأساس مختصّاً بشريكه؛ وأمّا إذا كان الأساس مشتركاً فإن كان قابلًا