وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣٤ - التبعّض في الوضوء و الغسل
الشكّ في سعة الوقت و ضيقه
٤٧٧ ١٣ إذا شكّ في مقدار ما بقي من الوقت فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل، بنى على السعة و توضّأ و اغتسل، إلّا إذا خاف الفوت، و أمّا إذا علم مقدار ما بقي و لو تقريباً و شكّ في كفايته للطهارة المائية، ينتقل إلى التيمّم إن خاف الفوت، بل مطلقاً على الأظهر.
الدوران بين التيمّم و إيقاع ركعة في الوقت
٤٧٨ ١٤ إذا دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم و إيقاع ركعة منها مع الوضوء، قدّم الأوّل على الأحوط، و إن كان الأظهر التخيير، إلّا إذا وقع بعض صلاته يقيناً في خارج الوقت، فإنّ الأحوط بل الأقرب فيه الثاني، و هو غير الفرض المتقدّم؛ و كذا الحكم في ما لم يكن له الماء و لكن قدر علىٰ تحصيله في مدّة يخرج بها بعض الصلاة مع المائيّة عن الوقت.
اختصاص التيمّم لضيق الوقت بنفس الوقت
٤٧٩ ١٥ التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء لا يستباح به إلّا الصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة أُخرى؛ و لو صار فاقداً للماء حينها فيجدّد التيمّم حينها. نعم لو فقد في أثناء الصلاة الأُولىٰ أو بعدها قبل أن يتمكّن من استعمال الماء للطّهارة المطلوبة، يكفي لصلاة أُخرى، كما أنّه يستباح به غير تلك الصلاة أيضاً من الغايات إذا أتي بها حال الصلاة، فيجوز له مسّ كتابة القرآن حالها.
التبعّض في الوضوء و الغسل
٤٨٠ ١٦ لا فرق بين عدم الماء أصلًا و وجود ما لا يكفيه لتمام الأعضاء و كان كافياً لبعضها في الانتقال إلى التيمّم، لأنّ الوضوء و الغسل لا يتبعّضان، و لو تمكّن من تبعيض الغسل في الأماكن المتعدّدة يجب عليه، بناء علىٰ عدم جواز البدار فيه، و لو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا يخرج عن الإطلاق و يحصل به الكفاية، يجب عليه على الأحوط الأظهر إلّا مع العسر و الحرج في مقدّماته.