وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٣ - صيرورة الماء القليل المتنجّس كرّاً و بالعكس
في انقطاعها، يبني على الحالة الأُولى، و إن لم يكن في السابق ذا مادّة، فالأقوىٰ، عدم التنجس بالملاقاة أيضاً. و كذا لو شكّ في الكرّية بلا استصحابها، و إن لم يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه في الصورتين. و استصحاب القلّة يوجب الحكم بالنجاسة بالملاقاة، علىٰ خلاف استصحاب الكرّية أو الاتّصال بالمادّة.
الماء الراكد الكر
٤٧ ١٠ الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة و لا ينجس إلّا بالتغيّر، و إذا تغيّر بعضه فإن كان الباقي بمقدار كرّ، يبقىٰ غير المتغيّر علىٰ طهارته، و يطهر المتغيّر إذا زال تغيّره لأجل اتّصاله بالباقي الذي يكون كرّاً، و لا يحتاج إلى الامتزاج و إن كان أولىٰ، و إذا كان الباقي دون الكرّ، ينجس الجميع، المقدار المتغيّر بالتغيّر و الباقي بالملاقاة.
مقدار الكرّ
٤٨ ١١ الكرّ له تقديران:
أحدهما: بحسب الوزن، و الآخر: بحسب المساحة. أمّا بحسب الوزن، فهو «ألف و مائتا رطل» بالعراقي؛ و بحسب المنّ التبريزي يصير «مائة و ثمانية و عشرين منّاً إلّا عشرين مثقالًا».
و أمّا بحسب المساحة فهو ما بلغ مكسرة أعني حاصل ضرب أبعاده الثلاثة بعضها في بعض ستّة و ثلاثين شبراً على الأحوط، و أحوط منه اعتبار ثلاثة و أربعين شبراً إلّا ثُمن شبر، و إن كان الأقوىٰ كفاية بلوغه سبعة و عشرين.
صيرورة الماء القليل المتنجّس كرّاً و بالعكس
٤٩ ١٢ إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً و قد علم ملاقاته للنجاسة و لم يعلم سبق الملاقاة على الكرّية أو العكس، يحكم بطهارته، إلّا إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّية.
و أمّا إذا كان الماء كرّاً فصار قليلًا و قد علم ملاقاته للنجاسة و لم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى في ما إذا علم تاريخ القلة.