وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٨ - الخامس عدم المانع من استعمال الماء
صحّة وضوئه و عدم إخلال نجاسة العضو مع رعاية بعض الاحتياطات في الوضوء الارتماسي في الغسل و المسح.
١٠٧ و كذا لا مانع من قصد الوضوء بإدامة صبّ الماء بعد الغَسلة المطهرة لأنّه بحدوث الغسل يزيل الخبث، و ببقاء بعض الماء يتحقّق ما يزيل الحدث، بل يمكن الاكتفاء بالحدوث في الغسل بالكثير.
و أمّا القليل فالاكتفاء بالحدوث فيه إنّما هو في خصوص ما يكتفىٰ فيه بصدق الغسل مرّة.
بيان لتصحيح الصلاة وضعاً في المغصوب
١٠٨ و قد يقال باشتراط إباحة المكان و المصبّ و الآنية، لكن بطلان الوضوء في صورة غصبيّة المكان أو الفضاء الذي يقع الوضوء فيه، محلّ إشكال، خصوصاً في صورة عدم الانحصار إلى آخر الوضوء في الفضاء الذي يقع الوضوء فيه، لعدم المانع من الخطاب الترتبي بالوضوء في صورة الانحصار، لأنّ الكون في المكان مقدّمة للوضوء و ليس متّحداً معه، بخلاف فضاء الوضوء، لأنّ إجراء الماء على العضو تصرّف فيه، فالتكليف بالوضوء إنّما كان في صورة عدم الانحصار، و صحّته مبنيّة علىٰ عدم إبطال الاتّحاد مع الحرام في الخارج، و غصبيّة مصبّ الماء من قبيل عدم الانحصار، لأنّ الوضوء لا يتوقّف علىٰ صبّ الماء على الأرض، بل يكفي إيصال الماء من عضو إلى عضو بلا صبّ على الأرض، و التطبيق على الخصوصيّة المحرّمة إنّما يقع بسوء اختيار المكلّف و لا يمنع من التقرّب بإيجاد الطبيعة المأمور بها كسائر موارد عدم انحصار الواجب المصادف إذا انطبق على الخصوصيّة المحرّمة.
و الحكم في الوضوء من الآنية المغصوبة كالحكم في الوضوء من الماء المغصوب، فلاحظ ما مرّ فيه.
الخامس: عدم المانع من استعمال الماء
١٠٩ و منها: عدم المانع من استعمال الماء من مرض أو عطش مخوفٍ علىٰ نفسه أو نفس