وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٥١ - الاطلاع على الغبن وعدم التبادر إلى الفسخ
بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ. ويعتبر الزيادة أو النقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط؛ فلو باع ما يساوي مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع، فلا غبن، لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم، وهكذا غيره من الشروط.
ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه في مثل هذه المعاملة؛ فلو باع ما يساوي مائة بخمسة وتسعين، لم يكن مغبوناً، لأنّه لا ينظر في مقام التكسّب والمعاملة إلى هذا المقدار من التفاوت، إذ الخمسة يسيرة بالنسبة إلى المائة وإن كانت كثيرة في نفسها؛ وبعبارة اخرى التفاوت بنصف العشر، لا ينظر إليه ويتسامح فيه؛ لكنّ الأقرب، الاعتبار بعدم تسامح الغالب في مثل هذه المعاملة لا بالكسور.
عدم حقّ مطالبة تفاوت القيمة
١٥٦٢ ١٤ ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة، بل له الخيار بين أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمّى؛ كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف المقابل التفاوت؛ نعم مع تراضي الطرفين لا بأس به.
زمان ثبوت خيار الغبن
١٥٦٣ ١٥ الخيار ثابت للمغبون من حين العقد، لا أنّه يحدث من حين اطلاعه على الغبن؛ فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعاً، أثّر الفسخ أثره من جهة أنّه وقع في موقعه. هذا ما استظهره في «الجواهر» وذكرنا وجهه في تعليقة المكاسب، لكنّ الأظهر خلافه، كما يكشف عنه حكم التصرّفات المعامليّة وغيرها وحكم التلف وأنّه من المالك وأنّ الضرر الواقعيّ مقدمٌ عليه إلى حين ظهوره.
الاطلاع على الغبن وعدم التبادر إلى الفسخ
١٥٦٤ ١٦ إذا اطلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقاء خياره؛ وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راض بهذا البيع بهذا الثمن إلّا أنّه أخّر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض، فالظاهر بقاء خياره. نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن؛ وإن لم يكن بانياً على