وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٤١ - أهميّة الزكاة
[كتاب الزكاة]
أهميّة الزكاة
١٢١٣ وهي في الجملة من ضروريات الدين، وإنّ منكرها مع العلم بوجوبها، مندرج في سبيل الكافرين؛ وإنّ مانع قيراط منها مستحلّاً، ليس من المؤمنين ولا من المسلمين؛ وليمت إن شاء، يهوديّاً وإن شاء، نصرانيّاً.
وما من ذي مال، أو نخل، أو زرع، أو كرم، يمنع من زكاة ماله، إلّا قلّده اللّٰه تربة أرضه يطوّق بها من سبع أرضين إلى يوم القيامة.
وما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئاً إلّا جعل اللّٰه ذلك ثعباناً من النار مطوّقاً في عنقه، ينهش لحمه حتّى يفرغ من الحساب؛ وإنّ اللّٰه يحبسه يوم القيامة بقاع قفر؛ ويسلّط اللّٰه عليه شجاعاً أقرع، أي ثعباناً لا شعر في رأسه لكثرة سمّه، يريده وهو يحيد عنه؛ فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده، فقضمها، كما يقضم الفحل ثم يصير طوقاً في عنقه.
١٢١٤ و أمّا فضل الزكاة، فعظيم وثوابها جسيم؛ ويكفيك ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها من أن اللّٰه يربّيها لصاحبها كما يربّي الرجل فصيله، فيأتي بها يوم القيامة مثل أحُد؛ وأنّها تدفع ميتة السوء، وتفكّ من لُحي سبع مئة شيطان؛ وأنّها تطفئ غضب الربّ، وتمحو الذنب العظيم، وتُهوِّن الحساب، وتنمي المال، وتزيد في العمر.