وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧٥ - وجوب ردّ الوديعة عند الخوف و أمثاله
والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك من مطلق عدم الاشتغال من الأعذار العرفيّة التي تكون كالعقليّة والشرعيّة عند الحاجة إليها. وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه؟ قولان أقواهما ذلك، خصوصاً لو كان الإيداع مع الإشهاد في الأموال المهمّة. هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل، وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة.
عدم جواز ردّ المودَع المغصوب إلى الغاصب
١٨٧٩ ١٦ لو أودع اللص ما سرقه، عند أحد، لا يجوز له ردّه عليه مع الإمكان، بل يكون أمانة شرعيّة في يده، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه وإلّا عرّف سنة أو إلى زمان حصول اليأس، فإن لم يجد صاحبه تصدّق به عنه بقصد العمل بالوظيفة؛ فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر والغُرم؛ فإن اختار أجر الصدقة، كان له؛ وإن اختار الغرامة غرم له الودعيّ وكان الأجر له، والأحوط في صورة التصدّق والضمان مع احتمال وجدان المالك اتّفاقاً، الإيصاء وإعلام الوَرَثة بذلك مع أمارة الموت، ويجوز له أن يدفعه إلى الحاكم مع إعلامه بالحال أو يحفظه عند نفسه بعنوان الأمانة الشرعيّة ولا ضمان في هاتين الصورتين.
وجوب ردّ الوديعة عند الخوف و أمثاله
١٨٨٠ ١٧ وكما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك؛ فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ، تعيّن وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها؛ ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب، أودعها عند ثقة أمين متمكِّن من حفظها مع إذن الحاكم إن أمكن على الأحوط.
١٨٨١ ١٨ إذا ظهر للمستودع أمارة الموت مع اعتبارها بمثل حصول الظنّ الاطمئناني يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان بنحو كانت عند المالك في وقت الموت المظنون، أو مع تعذّر ذلك يحفظها بنحو تصل إلى أهلها في أوّل وقت الإمكان