وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٣٧ - موارد بطلان الاعتكاف
موارد بطلان الاعتكاف
١٢١٠ ٢ يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به. وكذا يفسده الجماع ولو وقع في الليل، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات أيضاً. وقد مرّ لزوم الاحتياط في ما يجب على تقدير الصحّة بالجمع بين احتمال الصحّة والبطلان. نعم بطلانه بها مختصّ بحال العمد؛ وفي صورة الإكراه والاضطرار العرفي الغير الحقيقي الذي هو كالإلجاء، تأمّل؛ والأقرب جريان ما ذكر في الصوم هنا؛ وكذا الأقرب عدم الفرق بين الجماع وغيره من المحرّمات هنا من حيث العمد والسهو، نعم يعتبر عدم كون إيقاعها ممّا يوجب انمحاء صورة الاعتكاف عند المتشرّعة من جهة الطول أو التكرار أو نحوهما؛ وإذا فسد بأحد المفسدات، فإن كان واجباً معيّناً، وجب قضاؤه، ويصحّ ما تقدّم على الفاسد، وما تأخّر إن كان قابلًا للصحّة، وإلّا قضاه، أو كمله.
ولا يجب الفور فيه، وإن كان غير معيّن وجب استينافه مع لزوم التتابع، أو عدم صحّة ما مضىٰ، إلّا مع الشرط المسوِّغ للرجوع ولو بالإفساد، أو بعده؛ وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وأفسده بعد اليومين؛ وأمّا إذا كان قبلهما، فلا شيء عليه، ومرجع استحباب القضاء إلى استحباب الاعتكاف في كلّ وقت.
١٢١١ ٣ إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلًا، وجبت الكفّارة، ولا تجب في سائر المحرّمات وإن كان أحوط؛ وكفّارته ككفّارة شهر رمضان، وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار.
١٢١٢ ٤ إذا أفسد الاعتكاف الواجب المعيّن بالجماع في نهار شهر رمضان، فعليه كفّارتان، وكذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال. وإذا أكره زوجته الصائمة في شهر رمضان؛ فإن لم تكن معتكفة، فعليه كفّارات ثلاث؛ إحداها عن نفسه لاعتكافه، والثانية عن نفسه لصومه، والثالثة عن زوجته لصومها، وإن كانت معتكفة ناذرة ففي تحمّله كفّارة النذر وكفّارة الاعتكاف عن المكرهة إشكال. ولو كانت الزوجة مطاوعة فعلىٰ كلّ منهما كفّارة واحدة إن كان في الليل وكفّارتان إذا كان في النهار.