وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٦ - ١- الستر و رعاية الجهة
الفصل الثاني أحكام التخلّي
١- الستر و رعاية الجهة
٥٩ ١ يجب في حال التخلّي كسائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم، رجلًا كان أو امرأة، مسلماً كان أو كافراً، حتّى المجنون أو الطفل المميّز.
كما يحرم النظر إلىٰ عورة الغير و لو كان المنظور مجنوناً أو طفلًا مميّزاً. نعم لا يجب سترها عن غير المميّز، كما يجوز النظر إلى عورته [مع عدم الريبة]. و كذا الحال في الزوجين، و المالك و مملوكته، كالمملوكة التي لم يزوّجها مالكها من الغير بالنسبة إلىٰ مالكها، بخلاف المزوّجة و المعتدّة و المكاتبة و المشتركة الغير المختصّة بمالك واحد، و كالمحللة بالنسبة إلى المحلّل له ناظراً و منظوراً.
٦٠ و أمّا المالكة و مملوكها، فلا يجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر، بل إلىٰ سائر بدنه أيضاً على الأظهر أو الأحوط، ممّا لا يجوز لغير المحارم أو يحتاط فيه، علىٰ ما يلتزم به في الأجنبيّ.
٦١ و العورة في المرأة هنا، القبُل و الدبُر، و في الرجل هما مع البيضتين، و ليس منها الفخذان و لا الأليتان، بل و لا العانة و لا العجان، يعني ما بين الدبر و البيضتين. نعم في الشعر النابت أطراف العورة، الأولى الاجتناب ناظراً و منظوراً، كما أنّه يستحبّ ستر ما بين السرّة إلى الركبة إلى نصف الساق، بل مجموع البدن، بمعنى كونه في مكان لا يراه أحد في حال التخلّي.