وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣٢ - د- المسوّغات الأُخرىٰ
ب- الخوف و كبر السنّ
٤٦٨ و منها: الخوف من الوصول إليه من اللصّ أو السبع أو الضياع أو نحو ذلك ممّا يحصل معه خوف الضرر، و لو جبناً على النفس أو العرض أو المال المعتدّ به مع الوقوع في الحرج بفقده. و من هذا القبيل كبر السن الموجب لتعذّر تحصيل الماء؛ و كذا إذا توقّف استيجار الخادم علىٰ بذل المال المجحف الذي لا يمكن تحمّله؛ و إن أمكن، وجب و لو بحفر البئر إن كان ميسوراً و لم يوجب ضرراً آخر غير ماليّ لازم الرعاية؛ و كذا يجب قبول الهبة إن لم يوجب ذلّاً، و الاقتراض إلّا مع خوف عدم التمكّن من الأداء.
ج- خوف الضرر
٤٦٩ و منها: خوف الضرر المانع من استعماله لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يكون مورداً للجبيرة و ما في حكمها؛ و من ذلك، الشين، و الموجب لتشقّق الجلد و خروج الدم، أو خشونته التي لا تتحمّل عادة. و لا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته أو بطئه و بين شدّة الألم باستعماله علىٰ وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره، و لا يمكن التفصّي منه بتسخين الماء و نحوه، و إلّا وجب و إن استلزم مئونة غير مضرّة بحاله أو أمكن تحمّلها له.
د- المسوّغات الأُخرىٰ
٤٧٠ و منها: الخوف باستعماله من العطش للحيوان المحترم الذي يضرّ ذبحه بحاله.
٤٧١ و منها: الحرج و المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة في تحصيل الماء أو استعماله و إن لم يكن ضرر، و لا خوفه؛ و من ذلك حصول المنّة التي لا تتحمّل عادة باستيهابه و الذل و الهوان بالاكتساب لشرائه.
٤٧٢ و منها: توقّف حصوله علىٰ دفع جميع ما عنده أو دفع ما يضرّ بحاله، بخلاف غير المضرّ؛ فإنّه يجب و إن كان أضعاف ثمن المثل. و من هذا الباب تحصيل الدلو و الحبل و مقدّمات تسخين الماء و نحو ذلك.