وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥٦ - الأوّل اعتبار بلوغ النصاب
فهما تابعان لصدق الشعير والحنطة عليهما؛ والمروي والمشهور مغايرة السلت مع الشعير؛ والمشهور بين العلماء والمطّلعين بحكم الشرع وأهل اللسان والعارفين بأقوال سائر أهل اللغة، ترجيح موافقة العلس مع الحنطة؛ ولا تجب الزكاة في غيرها، وإن استحبّت في كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب، كالأرز والماش والذرة ونحو ذلك، لا الخضر والبقول كما مر.
وحكم ما يستحب فيه الزكاة حكم ما تجب فيه، من اعتبار بلوغ النصاب، وقدره، ومقدار ما يخرج منه، وغير ذلك.
ويقع الكلام في زكاة الغلات في مطالب:
[المطلب الأول] ما يعتبر في زكاة الغلّات
الأوّل اعتبار بلوغ النصاب
١٢٦٠ بلوغ النصاب، وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، فهو ثلاثمائة صاع، وهو بالمنّ الشاهي: مائة منّ وأربعة وأربعون منّاً إلّا خمسة وأربعون مثقالًا صيرفياً» والمنّ الشاهي بالمثقال ألف ومأتان وثمانون مثقالًا صيرفيّاً؛ وبالمنّ التبريزي: «مائتان وثمانية وثمانون منّاً إلّا خمسة وأربعون مثقالًا صيرفيّاً»، فلا زكاة في الناقص عن النصاب ولو يسيراً، كما أنّه يجب الزكاة في النصاب وما زاد عليه ولو يسيراً.
١٢٦١ ١ المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف وإن كان زمان التعلّق قبل ذلك؛ فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف، فلا زكاة، حتّى أن مثل البربن وشبهه ممّا يؤكل رطباً، إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمر منه؛ ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه، لم تجب الزكاة.
١٢٦٢ ٢ إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر، يضمّ بعضها إلى بعض بعد أن كان الثمرتان لعام واحد؛