وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥١ - ما يُؤخذ في الزكاة وأوصافها
من الإبل فولدت أربع؛ وأمّا لو كان نصاباً مستقلّاً، كخمس من الإبل قد ولدت خمساً، أو مكملًا لنصاب آخر بأن كان بمقدار لو انضم إلى الأصل بعد إخراج الفريضة، خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر، كما لو ولدت إحدى وثلاثون من البقر عشراً أو ثلاثون منه أحد عشر؛ ففي الأوّل يعتبر لكل من القديم والجديد حول بانفراده؛ فإذا ولدت خمس من الإبل خمساً بعد ستة أشهر من حولها، يخرج شاة بعد تمام حول الأصل، وشاةٌ اخرى بعد تمام حول الأولاد، ويكون مبدأ حول الأولاد مع التفرّق في الولادة بعد نتاج الأخير الذي يكمل به الخمسة؛ وفي الثاني يستأنف حولًا واحداً للمجموع بعد تمام حول الأصل، ويكون مبدأ حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل؛ والأظهر أنّ ابتداء حول الأولاد، من حين الولادة إن كان الارتضاع من السائمة لا المعلوفة.
الشرط الرابع: عدم كونها عوامل
١٢٤٥ ٤ يعتبر فيها أن لا تكون عوامل في تمام الحول؛ فلو كانت كذلك ولو في بعض الحول، فلا زكاة فيها وإن كانت سائمة؛ والمرجع في صدق العوامل، العرف.
ما يُؤخذ في الزكاة وأوصافها
بقي الكلام في ما يؤخذ في الزكاة.
١٢٤٦ ٥ لا تؤخذ المريضة من نصاب السليم إلّا إذا كان بنظر المصدّق المأذون من قبل الولي صلاحاً، أو تؤخذ بعنوان قيمة الفريضة؛ ولا الهرمة من نصاب الشاب؛ ولا ذات العوار من نصاب السليم وإن عدّت منه؛ أمّا لو كان النصاب جميعه مريضاً بمرض متحد، لم يكلّف شراء صحيحة، وأجزأت مريضة منها. وإطلاق هذا الحكم لصورة مغايرة الفريضة للنصاب، لا يخلو عن إشكال. ولو كان بعضه صحيحاً وبعضه مريضاً أو اختلف أنحاء المرض، فالأحوط على المالك التقسيط بإخراج الوسط أو القيمة المتوسطة، مع بسط قيمة المجموع على جميع ما في النصاب، وأخذ قيمة واحد منه