وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٢٠ - إحداث الرواشن على الطرق
منهما درهمان أو ثلاثة مثلًا يحسب التالف عليهما ويقسّم الباقي بينهما نصفين؛ وإن تفاوتا، فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر أو يكون أقلّ من كلّ منهما، فعلى الأوّل يعطي للآخر ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين، على المشهور وهو الأقرب في ما إذا لم تحصل الشركة بأن كان الاختلاط مأذوناً من جانبهما أو كان بلا اختيار الودعي وإلّا يقسّم بالنسبة بمقتضى الشركة. كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً، يعطي صاحب الدرهمين درهماً ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ومع حصول الشركة يثلّث بأن كان الدرهم وثلثه لأحدهما وثلثاه للآخر، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يعطي لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسّم الباقي وهو الدرهمان بينهما نصفين في مورد لم يحصل الشركة كما مرّ. وعلى الثاني يعطي لكلّ منهما ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين أو بالنسبة على ما مرّ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطي لصاحب الخمسة إثنان ولصاحب الأربعة واحداً ويقسّم الباقي وهو الثلاثة بينهما نصفين، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف، وعند الشركة للأوّل ثلاثة وثلث وللآخر اثنان وثلثان. هذا كلّه إذا كان المالان مثليين كالدراهم والدنانير؛ وأمّا إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فيجري فيهما ما ذكر في الثوبين المشتبهين.
إحداث الرواشن على الطرق
١٧٥١ ٢١ يجوز إحداث الروشن المسمّى في العرف الحاضر ب «الشناشي» على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة؛ وبالأملاك الشخصيّة للجيران. وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره. نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي لحوقه بالتصرّف في الأملاك الشخصية المعروف فيه جواز التعلية المقتضية لإمكان الإشراف مع عدم جواز نفس الإشراف،