وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٨٢ - ٣- قدرها
بنفسه أو بتوكيل غيره؛ والأحوط الجمع بين نيّة الموكل حين التوكيل مع عدم العدول عنها إلى حين الدّفع والوكيل حين الدفع وكالة عنه؛ ويكفي توكيله في العمل العبادي في تحقّق نيّة الموكّل. نعم لو كان الغير وكيلًا في الإيصال دون الإخراج، يكون المتولّي للنيّة هو نفسه؛ ويجوز أن يوكّل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه، فيكون بمنزلة التوكيل في دفعه من مال الموكّل؛ وأمّا التوكيل في دفعه من ماله بدون الرجوع إليه، فهو توكيل في التبرّع عنه، وهو لا يخلو عن إشكال، كأصل التبرّع بها؛ والأقرب الإجزاء وان كان التكليف لا يسقط إلّا بفعليّة الدفع من المأذون بعوضٍ أو مجّاناً أو المتبرّع.
٢- جنسها
١٣٥٤ ١ الضابط في جنسها ما غلب في القوت لغالب الناس، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والاقط واللبن؛ والأظهر مثاليّة المذكورات، فيجزي دفع الدقيق والخبز أصالة وإن كان الأحوط الاقتصار عليها، وأحوط منه الاقتصار على الأربعة الاول.
١٣٥٥ ٢ يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً، فلا يجزي المعيب، كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه إلّا على جهة القيمة، لأنّ الأقوى الاجتزاء بالقيمة عنها، وتعتبر بحسب حال وقت الإخراج وبلده.
١٣٥٦ ٣ الأفضل إخراج التمر، ثم الزبيب، ثم غالب قوت البلد، وقد يترجّح الأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجية، كما يرجّح لمن يكون قوته من البر الأعلى الدفع منه، لا من البر الأدون، ولا من الشعير.
٣- قدرها
١٣٥٧ و هو صاع من جميع الأقوات حتّى اللبن على الأقوىٰ. والصاع أربعة أمداد وهي تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني؛ وهي عبارة عن ستمائة وأربعة عشر مثقالًا صيرفيّاً و ربع مثقال؛ فيكون بحسب حقّة النجف التي هي تسعمائة مثقال وثلاثة وثلاثون مثقالًا وثلث مثقال نصف حقّة ونصف وقية وأحد وثلاثون مثقالًا إلّا مقدار حمصتين؛