وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٥٩ - تطهير الآنية
ما يلزم فيه تعدّد الغسل في غير مثل الصّابون؛ و أمّا فيه فنفوذ الماء بوصف الإطلاق إلى جميع الباطن مشكل. هذا بعض الكلام في كيفية التطهير بالكرّ و الجاري، و سنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية.
التطهير بالماء القليل و حكم الغسالة
٥٦٦ و أمّا التطهير بالقليل فالمتنجس بالبول غير الآنية، يعتبر فيه التعدّد مرّتين، و الأحوط كونهما غير غسلة الإزالة؛ و أمّا المتنجس بغير البول و لم يكن آنية، فيجزي فيه المرّة بعد الإزالة و لا يكتفي بما حصل به الإزالة. و الأولى غسله مرّتين، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها هنا و في الاحتياط المتقدّم.
و يعتبر في التطهير بالقليل انفصال الغسالة على الأحوط؛ ففي مثل الثياب ممّا ينفذ فيه الماء و يقبل العصر، لا بدّ من العصر أو ما يقوم مقامه و الأحوط في الغسالة محكوميّتها بحكم المحلّ قبل الغسلة؛ و في مثل الصابون و غيره ممّا ينفذ فيه الماء و لا يقبل العصر، يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه؛ و الأحوط في تطهير باطنه كونه بالماء الكثير علىٰ ما مرّ. هذا كلّه في تطهير غير الآنية.
تطهير الآنية
٥٦٧ و أمّا الآنية، فإن تنجّست بولوغ الكلب في ما فيها من ماء أو غيره من المائعات، غسلت ثلاثاً بعد التعفير بالتراب، على الأحوط في الغسل بالماء القليل و إن كان الأقوىٰ كفاية المرّتين بعد التعفير، و على الأحوط في الكرّ و الجاري، و إن كان الأقوىٰ كفاية المرّة فيهما.
و يعتبر فيه أي التراب الطهارة؛ و هل يقوم غير التراب مقامه، لا يخلو قيام ما يكون قالعاً كالتراب كالأشنان عند الاضطرار أو مطلقاً مقامه، عن وجه.
و الأولى و الأحوط في الغسل بالتراب مسحه بالتراب الخالص أوّلًا، لكنّه غير لازم على الأظهر ثم غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب، ثم يوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه التراب عن اسم الإطلاق، و لا يترك الاحتياط في هذا الجمع في