وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٤٠ - حكم تصرّفات المشتري لمال الغير فيه
كالمستوفاة، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلّمها إلى المشتري؛ بل لو كانت مئونة لردّها، كانت عليه.
عدم تعقّب الإجازة مع تلف العين
١٥٢٣ هذا مع بقاء العين؛ وأمّا مع تلفها، يرجع ببدلها إلى من تلفت عنده.
ولو تعاقبت أيدي متعدّدة عليها بأن كانت مثلًا بيد البائع الفضولي وسلّمها إلى المشتري وهو إلى آخر وتلفت عنده يتخيّر المالك في الرجوع بالبدل إلى أيّ واحد منهم؛ وله الرجوع إلى الكلّ موزّعاً عليهم بالتساوي أو بالتفاوت؛ فإن رجع إلى واحد، سقط عن الباقين وليس له الرجوع إليهم بعد ذلك. هذا حكم المالك مع البائع الفضولي والمشتري وكلّ من صار عين ماله بيده. وأمّا حكم المشتري مع البائع الفضولي، فمع علمه بكونه غير مالك وعدم مأذونيّته من المالك إذا ادّعى الفضولي الإذن من المالك، ليس له الرجوع إليه بشيء ممّا يرجع المالك إليه، وما وردت من الخسارات عليه حتّى أنّه إذا دفع الثمن إلى البائع وتلف عنده، ليس له أن يرجع إليه؛ نعم له أن يستردّه لو كان باقياً. وأمّا مع جهله، فله أن يرجع إليه بكلّ ما اغترم للمالك لو رجع إليه حتّى في ما إذا اغترم له بدل المنافع والنماءات التي استوفاها أو فاتت عنده وضمّنها المالك، كما مرّ.
١٥٢٤ (هذا إذا لم يكن سبب ممنوع على أيّ تقدير في البين، ولم يكن نفعٌ عائدٌ إلى المشتري فيه)، فإذا اشترى داراً مع جهله بكون البائع غير مالك وأنّها مستحقّة للغير وسكنها مدّة ثمّ جاء المالك وأخذ داره وأخذ منه اجرة مثل الدار في تلك المدّة، له أن يرجع بها إلى البائع على الأظهر؛ وكذا يرجع إليه بكلّ خسارة وردت عليه مثل إنفاق الدابّة وما صرفه في العمارة وما تلف منه وضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر وغيرها؛ فإنّ البائع الغير المالك ضامن لدرك جميع ذلك وللمشتري الجاهل أن يرجع بها إليه.
حكم تصرّفات المشتري لمال الغير فيه
١٥٢٥ ١٦ لو أحدث المشتري لمال الغير في ما اشتراه، بناءً أو غرساً أو زرعاً، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ومطالبته بأرش النقص لو كان من دون أن يضمن