وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٩٩ - المال المختلط بالحرام
مع الاجرة فيؤخذ خمسها. وللمسألة تفصيلٌ بين الموارد فلا يترك الاحتياط بالصّلح مع المشتري في غير موارد اليقين.
١٤٠١ ٢ لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة؛ فإن بيعت بنفسها في مقام، صح بيعها كذلك، كما لو باعها ولي المسلمين في مصالحهم، أو باعها أهل الخمس من سهمهم الذي وصل إليهم، فلا إشكال في وجوب الخمس عليه؛ وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار في ما كانت فيها آثار من غرس أو بناء، ففيه إشكال. وأشكل منه في ما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملّك حق الاختصاص الذي كان للمتقبّل، والأحوط في الصورتين اشتراط دفع الخمس إلى أهله عليه وإن كان الأقوى عدم الخمس فيهما وانّه لا أثر للاشتراط.
١٤٠٢ ٣ إذا اشترى الذمي من وليّ الخمس، الخمس الذي وجب عليه بالشراء، وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه وهكذا، وكذا لو باع الخمس أهلُه بعد أخذه عيناً أو قيمةً.
المال المختلط بالحرام
١٤٠٣ «السابع» الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا ولو في عدد محصور وعدم العلم بقدره كذلك أيضاً، فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ؛ أمّا لو علم قدر المال، فإن علم صاحبه أيضاً، دفعه إليه ولا خمس، بل لو علمه في عدد محصور، فيجب الدفع إليهم ولو كان بالمصالحة معهم أو بالتوزيع. ولو جهل صاحبه أو كان في عدد غير محصور، تصدّق بالمال على الفقراء، سواءٌ ظن بواحد بالخصوص أم لا وسواء كان المقدار المعلوم خمس المال أو أقل منه أو أكثر؛ ولا يجدي ظنّه بالخصوص بالظنّ غير المعتبر في المحصور. ولو علم المالك وجهل المقدار دفع إليه المتيقّن، إن لم يحتمل سبق علمه بحدّ وإلّا كما هو الغالب فالأحوط ندباً اختيار المصالحة مع المالك أو دفع أكثر المحتملات أو مقدار يرضى به المالك منه. ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأظهر.