وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٢١ - فتح الأبواب والشباك وغيرهما على الجادّة
تأمّل والضرر الحالي الذي يوجب المعرضية للضرر الفعلي يقتضي نفيه حقّ المنع إن لم يكن إجماع على الجواز. وعموم نفي العسر والحرج وكذا شمول عموم نفي الضرر للضرر الحالي مناسبان، لعدم حقّ الإشراف الإمكاني.
١٧٥٢ ٢٢ لو بنىٰ روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدم، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه وأعرض عنه لا مانع لأن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتج إلى الاستئذان من الباني الأوّل، وإلّا ففيه إشكال، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة في ما إذا هدمه ليبنيه جديداً قريباً بحيث يكون إعادةً لما كان وفي غيره لا يترك الاحتياط في التوافق.
١٧٥٣ ٢٣ لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه، فيه إشكال (خصوصاً) في الأوّل، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة. نعم لو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الروشن الأوّل بحسب العادة من جهة التشميس ونحو ذلك لا بأس به.
فتح الأبواب والشباك وغيرهما على الجادّة
١٧٥٤ ٢٣ كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها، سواء كان له باب آخر أم لا؛ وكذا فتح الشبّاك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها علىٰ نحو لا يضرّ بالمارّة؛ وكذا بناء ساباط [١] عليها إذا لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة. ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة، ينفعهم من جهات اخرى، كالوقاية من الحرّ والبرد والتحفّظ عن الطين وغير ذلك وكان النفع لزوميّاً بحيث يكون تركه موجباً للضرر من هذه الجهة، كان الدوران بين ضرر الفعل والترك؛ والأظهر الجواز مع مساواة الضررين، ويراعى الأقوى مع رجحان أحدهما على الآخر. وكذا يجوز إحداث البالوعة للأمطار فيها مع التحفّظ عن
[١] سقيفةٌ بين حائطين تحتها طريق مجمع.