وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥١٠ - الشفعة في المشترك بين الحاضر والغائب
إسقاطه هذا، وترتيبه صلح نفس الحقّ أو المستحقّ ونتيجته الإسقاط، لا النقل إلى المشتري ولا الصلح بترك الشفعة وترك الأخذ بها على الدوام، بل هو مثل صلح الأملاك على شيء المفيد للبيع وللمشتري والشفيع جعل المصالح عليه بعض الشقص ولا يرجع إلى تبعيض أخذ الشفعة.
الشفعة في المشترك بين الحاضر والغائب
١٧٢٨ ٢٥ لو كانت دار مثلًا بين حاضر وغائب وكانت حصّة الغائب بيد آخر فباعها بدعوى الوكالة عنه، لا إشكال في جواز الشراء منه وتصرّف المشتري في ما اشتراه أنواع التصرّفات ما لم يعلم كذبه في دعواه؛ وإنّما الإشكال في أنّه هل يجوز للشريك الآخر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع وانتزاعها من المشتري أم لا؟ الأقرب ثبوت الحقّ للحاضر ظاهراً مثل سائر التصرّفات والمعاملات مع ذي اليد مع ادّعاء الوكالة في الامور الممكنة بلا معارض؛ وإن حضر الغائب وأنكر وحكم له بسبب يمينه وعدم بيّنة المدّعى يثبت انتفاء الشفعة واقعاً، مثل سائر الطرق المخالفة للواقع المربوطة بتحقّق موضوع حقّ الشفعة؛ وينتزع الشقص من الشفيع والاجرة للمالك من حين التصرّف الغير المأذون واقعاً إلى زمان الردّ إليه على المتصرّفين من البائع والمشتري والشفيع مع جواز التصرّف ظاهراً لغير العالم بالواقع؛ فإن رجع في الاجرة على الشفيع أو المشتري المباشرين للإتلاف، رجعا إلى البائع الذي هو السبب والغارّ؛ وإن رجع إلى البائع من زمان البيع، فلا يرجع هو إلى المباشر.