وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧٠ - ما ارسل بواسطة الصبيّ أو المجنون
مال المؤمن من الضياع ويتأكّد في المراتب المختلفة باختلاف الموارد، وربّما كان حفظه مقدّمةً لحفظ نفس المالك أو نحو ذلك، فيجب كفايةً مع القدرة.
١٨٦٢ ٢ إنّما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادراً على حفظها، فمن كان عاجزاً لم يجز له قبولها على الأحوط وكذا الإيداع عند العاجز.
الوديعة عقد جائز
١٨٦٣ ٣ الوديعة جائزة من الطرفين؛ فللمالك استرداد ماله متىٰ شاء، وللمستودع ردّه كذلك، وليس للمودع الامتناع من قبوله؛ ولو فسخها المستودع عند نفسه، انفسخت وزالت الأمانة المالكيّة وأحكامها حتّىٰ قبول قول الودعيّ في ردّه، وصار المال عنده أمانة شرعية، فيجب عليه ردّه إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ وكون المال عنده؛ فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن.
ما يعتبر في المستودع والمودع
١٨٦٤ ٤ يعتبر في كلّ من المستودع والمودع، البلوغ والعقل؛ فلا يصحّ استيداع الصبي ولا المجنون وكذا إيداعهما، من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين؛ بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه؛ ولو أخذ منهما ضمنه ولا يبرأ بردّه إليهما وإنّما يبرأ بإيصاله إلى وليّهما. نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف هلاكه وتلفه في أيديهما، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكيّة، بل تكون أمانة شرعيّة يجب عليه حفظها والمبادرة على إيصالها إلى وليّهما أو إعلامه بكونها عنده، وليس عليه ضمان لو تلف في يده مع عدم الإهمال في الردّ فوراً.
ما ارسل بواسطة الصبيّ أو المجنون
١٨٦٥ ٥ لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده وقد أخذه منهما بهذا العنوان، فالظاهر صيرورته وديعة عنده بناءً علىٰ عدم اعتبار الموالاة بين جزئي العقد في ما حصل الاطمئنان للمستودع بأنّ هذا المال بهذه الحالة