وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣١ - إراقة الماء
و لو اعتقد الضيق عن الطلب فتركه و تيمّم و صلّى ثم تبيّن السِّعة فعلًا، فليجدّد الطلب؛ فإن لم يجد الماء تجزي صلاته؛ و إن وجده أعادها. و إن انتقل إلى مكان آخر؛ فإن علم بأنّه لو طلبه لوجده، يعيد الصلاة و لو بالتيمّم ثانياً على ما يأتي.
٤٦٤ ثمّ انّ العبرة بإمكان الطّلب في إمكان الصلاة و زمانها المختلف مع إمكان الآخر و زمانه في الموضوع و الحكم و في اعتقاد إمكان الطّلب و عدمه، و صحّة الصّلاة الثانية تتوقّف علىٰ عدم صحّة الأُولىٰ. و إن كان في هذا المكان غير قادر على الطلب كان تكليفه التيمّم ثانياً؛ و إن علم بأنّه لو طلب لما ظفر به صحّت صلاته و لا يعيدها، و مع اشتباه الحال ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء. و أمّا إذا تبيّنت سعة الوقت قبلًا، فالأحوط إعادة الصلاة إذا ضاق الوقت فعلًا أو قضائها بعد الوقت؛ هذا كلّه إذا لم يكن اعتقاده ناشئاً عن أمارة مخالفة للواقع، و إلّا فلعدم وجوب الإعادة و القضاء وجه.
وقت الطلب
٤٦٥ ٨ الظاهر عدم اعتبار كون الطلب، في وقت الصلاة؛ فلو طلب قبل الوقت و لم يجد الماء، لا يحتاج إلى تجديده بعده في ما لم ينتقل عن محلّ الطّلب أو انتقل و لم يحتمل الفرق في مقدار التفاوت في ما يريد الصلاة فيه في وقتها؛ و في الاولى لا يجب التجديد بالأمارة الظّنيّة علىٰ تجدّد الماء ما لم تكن معتبرة، كما في الطلب بعد دخول الوقت؛ و كذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد، يكفي لغيرها من الصلوات.
إراقة الماء
٤٦٦ ٩ إذا لم يكن عنده إلّا ماء واحد يكفي للطهارة، لا تجوز إراقته بعد دخول الوقت، بل و لو كان علىٰ وضوء و لم يكن له ماء، لا يجوز له إبطاله إلّا مع العسر.
و لو عصى فأراق أو أبطل، تيمّم و صلّى و لا يجب الإعادة و القضاء؛ و في جواز الإراقة و الإبطال قبل الوقت مع العلم بعدم الماء في الوقت، إشكال، فلا يترك الاحتياط؛ بل جوازهما بعد دخول الوقت مع احتمال عدم الظّفر بالماء، لا يخلو عن إشكال.
٤٦٧ ١٠ لو تمكّن من حفر البئر بلا حرج أو ضرر مالي مجحف أو غير مالي لازم الرعاية، وجب.