وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٧٧ - العدول عن قصد الإقامة
٩٨٦ ٧ لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد؛ بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها، جرى عليه حكم المقيم؛ بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص، لا يضرّ.
فإذا كان المقيم أكثر اليوم ومعظمه في محل الإقامة والباقي في ما دون المسافة وإن كانت تلفيقيّة، فالأظهر صدق إقامة اليوم وعشرة أيّام.
والحاصل أنّه يعتبر في وحدة محلّ الإقامة وحدة الغرض منها؛ وأمّا الخارج عن المقصود، فاللّازم قصد الإقامة في مكان كإقامة أهله فيه، إلّا أنّه مع المسافرة شرعاً ينقطع الإقامة هنا لا في الوطن، وكذلك المبيت في خارج محلّ الإقامة؛ وأمّا النّهار فمع إقامته في المحلّ في معظمه، لا إشكال وفي العكس، يحتاط في غير الاتفاقي منه، بل في ما كان قصد الخروج حال نيّة الإقامة.
كفاية القصد الإجمالي
٩٨٧ ٨ الظاهر كفاية القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة؛ فالتّابع للغير كالزوجة والعبد والرفيق إذا كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع ثمّ استكشف القصد أو تبيّن له بعد ذلك، أتمّ وقضى أو أعاد ما صلّى قصراً قبل العلم؛ وكذا قاصد المقام إلى آخر الشهر مثلًا ثمّ تبيّن له أنّه كان في الواقع عشرة أيّام.
العدول عن قصد الإقامة
٩٨٨ ٩ إذا عزم على الإقامة ثم عدل عن قصده، فإن صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام، بقي على التمام مادام في ذلك المكان، ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين. وإن لم يصلّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير كالصبح، يرجع بعد العدول إلى القصر.
ولو صلّى رباعيّة تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة مع قصده الوظيفة الفعلية، فإنّه مانع عن تأثير العدول.
ولو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة ثمّ عدل عنها فالاكتفاء بها