وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٠٦ - رمس الرأس في الماء
بين كونه في الدنيا، أو الدين على الأحوط، وإن كان الأظهر اختصاص المفطر بأمر الدين فقط، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم؛ فلو سأله سائل: «هل قال النبيّ٦: كذا»، فأشار نعم في مقام لا، أو لا في مقام نعم، بطل صومه، وكذا لو أخبر صادقاً عن النبي٦، ثم قال: «ما أخبرتُ به عنه كذب»، أو أخبر كاذباً في الليل، ثم قال في النهار: «إنّ ما أخبرت به في الليل صِدْق»، فسد صومه. نعم مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار بأن كان هازلًا ولاغياً لا يترتّب عليه الفساد.
١٠٩٩ ١٢ إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً على الأقوىٰ. نعم مع العلم بمفطريّته داخل في قصد المفطر وقد مرّ حكمه.
١١٠٠ ١٣ لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار إذا كان على وجه الإخبار. نعم لابأس بنقله إذا كان على وجه الحكاية والنقل من الشخص الفلاني أو كتابه.
رمس الرأس في الماء
١١٠١ السابع: رمس الرأس في الماء على الأقوىٰ ولو مع خروج البدن على الأقرب؛ والأحوط إلحاق المضاف بالماء المطلق؛ ولا بأس بالإفاضة أو نحوها ممّا لا يسمّىٰ رمساً وإن كثر الماء؛ بل لابأس برمس البعض وإن كان المنافذ؛ ولابأس على الأظهر بغمس التمام على التعاقب بأن غمس نصفه مثلًا ثم أخرجه وغمس نصفه الآخر.
١١٠٢ ١٤ إذا ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل، لم يبطل صومه.
حكم الغسل الارتماسي للصائم ١١٠٣ ١٥ لو ارتمس الصائم مغتسلًا ملتفتاً إلى أنّه صائم، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً قبل الزوال، بطل صومه وصحّ غسله؛ وإن كان واجباً معيّناً؛ فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، بطل صومه وغسله معاً؛ وإن نواه بالمكث أو الخروج، صحّ غسله دون