وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٤٣ - انتقاض التيمّم بوجدان الماء أو زوال العذر
طهارة، فيجوز التيمّم حينئذٍ بدلًا عن الأغسال المندوبة و الوضوء الصوري و الوضوء التجديدي؟ فيه تأمّل و إشكال؛ فالأحوط الإتيان به برجاء المطلوبيّة مع عدم الدخول به في المشروط بالطّهارة على الأحوط.
تيمّم المحدث بالأكبر
٥٠٨ ٣ المحدث بالأكبر غير الجنابة، يتيمّم تيمّمين: أحدهما عن الغسل و الآخر عن الوضوء؛ و لو وجد ما يكفي لأحدهما خاصّة صرفه فيه و تيمّم عن الآخر؛ و لو وجد ما يكفي أحدهما و أمكن صرفه في كلّ منهما، قدّم الغسل و تيمّم عن الوضوء. و يكفي الجنابةَ تيمّم واحد لها.
٥٠٩ ٤ لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر، كفاه تيمّم واحد عن الجميع؛ فلو كان فيها جنابة فنواها خاصّة أو نوى الجميع، لا يحتاج إلى تيمّم عن الوضوء، و إلّا أتى بتيمّم آخر عنه أيضاً و تيمّم آخر عن غير المنويّ لو كان.
انتقاض التيمّم عن الوضوء و الغسل
٥١٠ ٥ ينتقض التيمّم الواقع عن الوضوء، بالحدث الأصغر فضلًا عن الأكبر؛ كما أنّه ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما يوجب الغسل.
و هل ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما ينقض الوضوء فيعود إلى ما كان، فالمجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيمّمه، و الحائض مثلًا إذا أحدثت انتقض تيمّمها، أو لا، بل لا يوجب الحدث الأصغر إلّا الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء أو يتمكّن من استعماله في الغسل فحينئذٍ ينقض ما كان بدلًا عنه؟
قولان، أشهرهما الأوّل؛ و الأحوط لمن تمكّن من الوضوء، الجمع بينه و بين التيمّم بدلًا عن الغسل؛ و لمن لم يتمكّن منه، الإتيان بتيمّم واحدٍ بقصد ما في الذمّة مردّداً بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً؛ و أمّا غيره، فيأتي بتيمّمين: أحدهما بدلًا عن الوضوء و الآخر بدلًا عن الغسل احتياطاً.
انتقاض التيمّم بوجدان الماء أو زوال العذر
٥١١ ٦ إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة، انتقض تيمّمه؛ و لا يصحّ أن يصلّي به؛