وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٥٣ - ما تصحّ فيه الجعالة
[تعريف الجعالة]
الجعالة ١٨٢٣ هي الالتزام المنشأ بعوض معلوم على عمل، ويقال للملتزم: «الجاعل» ولمن يعمل ذلك العمل: «العامل» والمعوض: «الجعل» و «الجعليّة».
ويفتقر إلى الإيجاب، وهو كلّ لفظ أفاد ذلك الالتزام، ويكفي دلالة لفظ أو فعل على الإذن بعملٍ بعوضٍ في جريان الأحكام ولزوم العوض؛ وهو إمّا عام كما إذا قال: «من ردّ عبدي أو دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلًا، فله كذا»؛ وإمّا خاصّ، كما إذا قال لشخص: «إن رددت عبدي أو دابّتي مثلًا، فلك كذا». ولا يفتقر على الأظهر إلى قبول حتّى في الخاصّ فضلًا عن العامّ.
الفرق بين الجعالة والإجارة
١٨٢٤ ١ الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة: أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير، وهو يملك على المستأجر الاجرة بنفس العقد كما مرّ، بخلافه في الجعالة، حيث إنّه ليس أثرها إلّا استحقاق العامل الجعل المقرّر على الجاعل بعد العمل.
ما تصحّ فيه الجعالة
١٨٢٥ ٢ إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة؛ فلا تصحّ على المحرّم ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء وبذل المال بأزائه سفهاً، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة والصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع إلى موضع آخر ونحو ذلك.
١٨٢٦ ٣ كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة والكفائيّة على التفصيل الذي مرّ في