وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٩٥ - فائدة
اعتبار الإخلاص في النيّة
٦٧٨ ٢ يعتبر الإخلاص في النيّة؛ فمتىٰ ضمّ إليها ما ينافيه، بطل، خصوصاً الرياء، فإنّه إذا دخل في النيّة على أيّ حال، يكون مفسداً على الأحوط، إلّا أن يكون شرطاً و توصليّاً كستر العورة، و إن أمكن أن يكون من قبيل دفع التنفّر لا جلب المحبوب، و لا مانع من الأوّل في الأجزاء أيضاً، سواء كان في الابتداء أو الأثناء، و لا فرق بين الواجب و المندوب في ذلك.
فائدة
روي عن النبيّ ٦ أنّه قال:
«المرائي يوم القيامة ينادى بأربعة أسماء: يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر، ضلّ سعيك و بطل أجرك و لا خلاق لك، التَمِس الأجر ممّن كنت تعمل له يا مخادع».
و عنه ٦ أنّه قال:
«إنّ اللّٰه يعطي الدنيا بعمل الآخرة و لا يعطي الآخرة بعمل الدنيا، فإذا أنت أخلصت النيّة و جرّدت الهمّة للآخرة، حصلَت لك الدنيا و الآخرة».
٦٧٩ ٣ إن قصد بفعل من الصلاة غيرَ الصلاة، فالبطلان؛ و لو في صورة تدارك ذلك الفعل، مبنيّ علىٰ مبطليّة نفس العمل أو استلزام البطلان بسبب التدارك، لأنّ الاقتصار على ذلك العمل لا يكفي إن كان واجباً.
نعم، تكرار القرآن و الذكر و لو لم يكن بقصد الصلاة، لا يضرّ و لا يبطل، و تداركهما بقصد الصلاة لا يضرّ؛ و في توارد النيّتين الصلاتي و غير الصلاتي في فعل، يحكم بغير الصلاتي و يترتّب عليه أثر الغير الصلاتي، فإن كان واجباً و لم تحصل الزيادة المبطلة بسبب التدارك يجب التدارك.
و هكذا إن كان من المستحبّات التي لم تكن الزيادة فيها مبطلة، يجوز التدارك. و كذا لا تبطل إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير بعد ما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال.