وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣٧ - فاقد الصعيد
بالتطهّر بأحد المترتّبين، يجب عليه مع انحصار ما يتطهّر به فيهما الجمع بين التيمّم و الوضوء أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما أو متيمّماً بعد جفاف ماء الوضوء؛ و لو عكس أزال التراب ثمّ تطهّر بالماء على الأحوط في الجمع.
و الأظهر جواز الاكتفاء بالطهارة المائيّة مع عدم أمر تكليفيّ عرضيّ في التراب منوط بالطهارة. و إن علم بالطهارة التعبّديّة لأحدهما بالخصوص، يتطهّر بالماء سواء تعبّد بطهارة الماء أو التراب على تأمّل في الأخير [و] يحتاط له بالجمع المتقدّم. و إن علم بالنجاسة التعبّدية للماء، يتيمّم؛ و إن علم بالنجاسة التعبّدية للتراب، يتطهّر بالماء.
و تعتبر إباحة مكان التيمّم، كالوضوء و الغسل.
المحبوس في مكان مغصوب
٤٨٩ ٥ المحبوس في مكان مغصوب، يجوز أن يتيمّم فيه بلا إشكال؛ و التيمّم به أيضاً صحيح إن لم يكن تصرّفاً زائداً علىٰ كونه في الحبس أو كان مرضيّاً للمغصوب منه، و أمّا التوضّؤ فيه، فإن كان بماء مباح، فهو كالتيمّم فيه لا بأس به، إذا تحفّظ من وقوع قطرات الوضوء علىٰ فرش المحبس.
و أمّا الماء الذي في المحبس، فلا يجوز التوضّؤ به ما لم يحرز رضا صاحبه، كما هو الظاهر في الفروض المتعارفة مع الاقتصار على أقلّ الواجب و عدم محذور آخر دون الاغتسال به كخارج المحبس، فإن لم يرض به، يكون كفاقد الماء يتعيّن عليه التيمّم.
فاقد الصعيد
٤٩٠ ٦ لو فقد الصعيد، تيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته ممّا يكون علىٰ ظاهره غبار الأرض ضارباً علىٰ ذي الغبار، مع استيعاب اليدين بضرب عنيف على الأحوط. و لا يكفي الضرب علىٰ ما في باطنه الغبار دون ظاهره و إن ثار منه بالضرب عليه، هذا إذا لم يتمكّن من نفضه و جمعه ثم التيمّم به و إلّا وجب؛ و مع فقد ذلك، تيمّم بالوحل، على الأحوط، و تقديم الغبار على الوحل الغير المجفّف يوافق الاحتياط. و لو تمكن من تجفيفه ثم التيمّم به، وجب؛ و هو مقدّم على الغبار