وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥٤ - الدراهم المغشوشة
بحيث يسقط عن رواج المعاملة؛ ولو اتخذ المسكوك حلية للزينة مثلًا، لم يتغيّر الحكم على الأظهر، زاده الاتخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهها ممكنة؛ أمّا لو تغيّرت بالاتخاذ بحيث لم تبق المعاملة بها، فلا زكاة.
الثالث: الحول
١٢٥٣ «الثالث» الحول بما مرَّ في زكاة الأنعام من مضيّ الحول، وحلوله؛ والتمكّن من التصرّف. ويعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع؛ فلو نقص عن النصاب في أثنائه، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو بغير جنسه أو بالسبك لا بقصد الفرار بل ومعه، لم تجب فيه زكاة، وإن استحب إخراجها إذا كان السبك بقصد الفرار؛ والأظهر عدم وجوب الزكاة وإن كان ذلك مكروهاً. نعم لو سبك الدراهم والدنانير بعد وجوب الزكاة بحلول الحول، لم تسقط الزكاة.
ضمّ كلّ من الدراهم والدنانير إلى الآخر
١٢٥٤ ١ تضمّ الدراهم والدّنانير بعضها إلى بعض بالنسبة إلى تحقّق النصاب وإن اختلفت في الاسم والسّكّة، بل ومن حيث القيمة واختلاف الرغبة؛ فيضمّ القِران العجمي إلى المجيدي والروبية، بل يضمّ الرائج إلى المهجور. وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والفرد الأكمل بعنوان القيمة لا بعنوان الأصلية، فلا مانع مثل دفع ثلث دينار جيّد بقيمة نصف دينار متوسط، بناء على انحصار الربا في المعاوضة وعدم جريانه في الوفاء؛ وهكذا دفع الأدنى قيمة بعنوان قيمة الأعلى، مثل دفع دينار غير جيّد بقيمة نصف دينار جيّد، وإلّا أخرج من كلٍّ بقسطه ونسبته على الأحوط، وإن كان الأظهر جواز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع.
الدراهم المغشوشة
١٢٥٥ ٢ الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة ولو الرديّة، لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب؛ ولو شك فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف، فالأحوط