وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٢٤ - نبش القبر
و أمّا بعد الدفن، فلو فرض إخراج الميّت عن قبره أو خروجه بسبب من الأسباب، يكون بحكم غير المدفون في التفصيل المزبور. و أمّا نبشه للنقل، فلا يجوز في غير المشاهد قطعاً؛ و أمّا فيها، فيجوز و إن لم يوص به على الأظهر.
٤٣٩ و ما تعارف في زماننا من توديع الميّت و تأمينه لينتقل في ما بعد إلى المشاهد، إنّما هو لأجل التخلّص عن محذور النبش، و هو تخلّص حَسَن، حتى في ما إذا طالت المدّة إلى أن آل إلى طروّ التغيّر و الفساد و تقطّع الأوصال؛ و لا إشكال فيه مع عدم محذور بعد النبش للنقل إلى المشاهد المشرّفة.
البكاء على الميّت و حكم اللطم و أمثاله
٤٤٠ ٢ يجوز البكاء على الميّت، بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن و الوجد، و لكن لا يقول ما يسخط الربّ؛ و كذا يجوز النوح عليه بالنظم و النثر إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب، بل و الويل و الثبور على الأحوط.
و لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر و نتفه، بلا فرق بين الرجل و المرأة على الأحوط، بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال المتعارف في أمثال ذلك اختياره على الأحوط لو لم يكن الأقوىٰ؛ و كذا لا يجوز شقّ الثوب بلا فرق بين أن يكون للأب و الأخ أو غيرهما على الأحوط، بل في بعض الأُمور المزبورة، تجب الكفّارة بما يوافق الاحتياط؛ ففي جزّ المرأة شعرها في المصيبة، كفّارة شهر رمضان؛ و في نتفه، كفّارة اليمين. و كذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهَها في المصاب، و في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده، و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
نبش القبر
٤٤١ ٣ يحرم نبش قبر المسلم و من بحكمه إلّا مع العلم باندراسه و صيرورته رميماً و تراباً عادةً.
نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء و الأئمّة : و إن طالت المدّة، بل و كذا قبور أولاد الأئمّة : و الصلحاء و الشهداء ممّا اتُخذ مزاراً و ملاذاً.