وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣٥ - ٢- ما يتيمّم به
من كان فرضه التيمّم و توضّأ أو اغتسل
٤٨١ ١٧ لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل، فطهارته باطلة إلّا أن يأتي بها في مقام ضيق الوقت، لا للأمر بها من حيث الصلاة، بل يفعلها بعنوان الكون على الطهارة أو غيره من الغايات فتصحّ حينئذٍ على الأظهر؛ كما أنّها تصحّ أيضاً و تجب على الأظهر لو خالف و دفع المضرّ بحاله بنحو لا يمكن ردّه ثمناً عن الماء، أو تحمّل المنّة و الهوان، أو المخاطرة في تحصيله و نحو ذلك ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لا هي نفسها؛ و كذلك أيضاً لو تحمّل ألم البرد أو مشقّة العطش و تطهّر إذا فرض عدم الضرر و انّ المانع مجرّد الألم و المشقّة؛ و أنّ المنفيّ وجوب التطهّر لا جوازه؛ و أمّا مع الضرر في نفس استعمال الماء، فيجري فيه ما ذكر في الوضوء بماء مغصوب إن لم يكن ما به الضرر عين ما به الوضوء حتّى يعقل إيجاب الوضوء معه، مثل أن يكون سابقاً على نفس الغسل الوضوئي؛ و أمّا في صورة الغفلة عن الضّرر أو حكمه، فالأظهر الصحّة مع القربة.
٤٨٢ ١٨ يجوز التيمّم لصلاة الجنازة و النوم مع التمكّن من الماء، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار في الأخير علىٰ ما كان من الحدث الأصغر، بخلاف الأوّل؛ فإنّه يجوز مع الحدث الأصغر و الأكبر.
٢- ما يتيمّم به
٤٨٣ ١ يعتبر في ما يتيمّم به: أن يكون صعيداً، و هو مطلق وجه الأرض، من غير فرق بين التراب و الرمل و الحجر و المدر و أرض الجص و النورة قبل الإحراق و تراب القبر و المستعمل في التيمّم و ذي اللون و الحصى و غيرها ممّا يندرج تحت اسمها و إن لم يعلّق منه في اليد شيء، إلّا أنّ الأحوط التراب، بخلاف ما لا يندرج تحت اسمها و إن كان منها، كالنبات الخارج من الأرض، كالأشنان و الذهب و الفضّة و غيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها، و كذا الرماد و إن كان منها.