وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٣٠ - ما يعتبر في المنفعة
شرائط صحّة الإجارة
١٧٦٦ ٢ يشترط في صحّة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين، أعني المؤجر والمستأجر، وبعضها في العين المستأجرة، وبعضها في المنفعة، وبعضها في الاجرة.
ما يعتبر في المتعاقدين
١٧٦٧ أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية، فلا تصحّ من المجنون وإن أجاز وليّه، لعدم القصد الصحيح في الإنشاء؛ ولا من الصبيّ غير المميّز؛ وأمّا المميّز فالأظهر صحّة عقده مع إجازة وليّه أو إجازة نفسه بعد كماله ببلوغه.
ما يعتبر في العين المستأجرة
وأمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها امور:
١٧٦٨ منها: التعيين؛ فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين، لم يصحّ.
١٧٦٩ ومنها المعلومية، فإن كان عيناً معيّناً، فإمّا بالمشاهدة وإمّا بذكر الأوصاف التى تختلف بها الرغبات في إجارتها لو كانت غائبة وكذا لو كانت كليّاً.
١٧٧٠ ومنها كونها مقدوراً على تسليمها؛ فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ولا الدابّة الشاردة ونحوهما، لكن مع ضميمة المقدور إليه وأصالة المقدور وتبعيّة غير المقدور وشرطيّته، فصحّة الإجارة المشروطة لا تخلو من وجه.
١٧٧١ ومنها كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها؛ فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع أنّه لم يمكن إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّا بإذهاب عينها، كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال.
ما يعتبر في المنفعة
وأمّا المنفعة فيعتبر فيها امور:
١٧٧٢ منها: كونها مباحة؛ فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ولا الدابّة