وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٠ - الوضوء من إناء مغصوب
الماء المشتبه بالغصب
١١٤ ٦ المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به؛ فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم تكليفاً، و لو فرض توضّيه به، فالحكم من حيث الصحّة و عدمها علىٰ ما مرّ.
طهارة الماء و إطلاقه شرط واقعي بخلاف الإباحة
١١٥ ٧ طهارة الماء و إطلاقه، شرطان واقعيّان يستوي فيهما العالم و الجاهل، بخلاف الإباحة؛ فإذا توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيّته أو نسيانها، صحّ وضوؤه، حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء، صحّ ما مضىٰ من أجزائه و يتمّ الباقي بماء مباح؛ و إذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرىٰ، يجري في المسح المزبور ما مرّ في الماء الغصبي من أنّه لا مانع من قصد الوضوء و المسح بتلك الرطوبة في ما التفت إلى غصبيّة الماء بعد صبّه على العضو و إتلافه عرفاً. و كذا الحال في ما إذا كان علىٰ محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب و أراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة.
الوضوء و الشرب من الأنهار الكبيرة و أمثالها
١١٦ ٨ يجوز الوضوء و الشرب و سائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة من الأنهار الكبيرة من القنوات و غيرها و إن لم يعلم رضى المالكين، بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين.
نعم مع النهي منهم أو من بعضهم لا يجوز، و كذا مع احتمال كراهة المالكين إن كان من منشأ خاصّ. و إذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه.
الوضوء من إناء مغصوب
١١٧ ٩ إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب، لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً، إلّا إذا نوى التوضّي بإخراج العضو من الإناء؛ و أمّا بالاغتراف منه فيمكن صحّة الوضوء حتّى في صورة الانحصار أيضاً، و إن كان التصرّف في الغصب حراماً تكليفاً، فلاحظ ما مرّ في الماء المغصوب.