وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٥٢ - الإسقاط بعد العقد
الفسخ ولم يكن بصدد فسخه إلّا أنّه بدا له بعد ذلك أن يفسخه، فالظاهر سقوط خياره.
المدار في الغبن على قيمة حال العقد
١٥٦٥ ١٧ المدار في الغبن على القيمة حال العقد؛ فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد، لم ينفع في سقوط الخيار؛ كما أنّه لو نقص بعده أو زاد، لم يؤثّر في ثبوته.
موارد سقوط خيار الغبن
١٨ يسقط هذا الخيار بامور:
اشتراط سقوط خيار الغبن
١٥٦٦ أحدها: اشتراط سقوطه وعدمه في ضمن العقد؛ ويقتصر في السقوط على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة؛ فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصّة من الغبن كالعشر فتبيّن كونه الخمس، لم يسقط الخيار؛ بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشاً أو أفحش، لا يسقط إلّا ما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد؛ فلو فرض أنّ ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه أن لا يساوي عشرة أو عشرين وأنّ المحتمل فيها من الفاحش إلى خمسين والأفحش إلى ثلاثين وشرطا سقوط الغبن، فاحشاً كان أو أفحش، لم يسقط الخيار إذا كان يساوي عشراً أو عشرين.
الإسقاط بعد العقد
١٥٦٧ الثاني: إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته. وهذا أيضاً كسابقه يقتصر على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الإسقاط؛ فلو أسقط مرتبة خاصّة منه كالعشر فتبيّن كونه أزيد كالمائة، فيسقط مع عدم تقييد المسبّب بمرتبة السبب ولا يسقط مع التقييد، ومع الشكّ يعمل بالقرائن المفيدة للظاهر. وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عنه بالعوض؛ فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ومع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عنه مع التصريح بعموم المراتب، بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كان؛ ولو عيّن