وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤١٥ - تصوير ذوات الأرواح وبيعها واقتناؤها
معهم بحيث يخاف منهم عليهم ويكون ذلك تقوية لهم، أو قصد إعانتهم على تقدير اعتبار القصد في حرمة الإعانة على الإثم. وفي صورة قصد الإعانة يكفي حرمة العمل الذي كان البيع إعانة له؛ فلا فرق بين بيع السلاح وغيره وقيام الحرب وعدمه وكفر المشتري وإيمانه.
١٤٤٧ نعم في حال الهدنة معهم أو في زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض لا بأس ببيعه لهم مع عدم القصد والإعانة المحرّمة، خصوصاً إذا كان في ذلك تقوية لمن لا يعادي المسلمين على من يعاديهم؛ وإن كان بعضهم أشدّ عداوةً للمسلمين فقد يجب تقوية مخالفه. ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ويخشى عليهم إذا بِيعَ السلاح لهم؛ والتعدّي إلى قطّاع الطريق وأشباههم لا يخلو من وجه، بل يمكن التعدّي من بيع السلاح لأعداء الدين إلى بيع غيره لهم ولو مع عدم قصد الإعانة ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ، كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها.
تصوير ذوات الأرواح وبيعها واقتناؤها
١٤٤٨ ١٢ يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسَّمة، كالمعمولة من الشمع أو الخشب أو الفلزّات أو غيرها؛ وكذا مع عدم التجسيم أيضاً على الأحوط وإن كان الأظهر الجواز؛ ويحصل الاحتياط بالفصل بين الرأس والبدن ولو كان الفاصل قليلًا. وأمّا تصوير غير ذوات الأرواح كالأشجار والأوراد ونحوها فلا بأس به ولو مع التجسيم. ولا فرق على تقدير الحرمة بين أنحاء إيجاد الصورة من النقش والتخطيط والتطريز والحك وغير ذلك. وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح، يحرم التكسُّب به وأخذ الاجرة عليه؛ فإنّ اللّٰه تعالى إذا حرّم شيئاً، حرّم ثمنه.
هذا كلّه في عمل الصور، وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها فالأظهر الجواز إذا كان لأجل الغايات الغير المحرّمة ولو بمثل التزيين وإن كان الاحتياط في التجنّب عن ذلك كلّه.