وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٧١ - الثامن ابن السبيل
وبناء المساجد، وإعانة الحجّاج والزائرين، وإكرام العلماء والمشتغلين بتحصيل العلم، وتهيئة مجالس عزاء أهل البيت : ومجالس عيد الإسلام والشيعة، وتخليص الشيعة من يد الظالمين ونحو ذلك؛ والأحوط عدم وجود محل آخر للوصول إلى تلك المصلحة، أعني سبيل اللّٰه.
والأظهر عدم اعتبار الفقر في الغازي.
والاحتياط في إعانة الأشخاص كالحاج وأمثالهم، لا في الوصول إلى المصالح والجهات الخيرية في محلّه.
الثامن: ابن السبيل
١٣٢٠ «الثامن» ابن السبيل، وهو المنقطع به في الغربة وإن كان غنياً في بلده إذا كان سفره مباحاً؛ فلو كان في معصية، لم يعط، ويحتمل الاستحقاق بعد تحقّق التوبة؛ وكذا لا يعطى لو تمكّن من الاقتراض أو غيره.
فيدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه، أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة. ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا أعطي شيء ولو بسبب التقتير على نفسه، حتى في مثل الدّابة والثياب ونحوها، أعاده إلى المالك أو وكيله أو مأذونه؛ فإن لم يمكن ذلك، أدّاه إلى الحاكم وإلّا فعدول المؤمنين؛ فإن لم يمكن، صَرَفَهُ في الزكاة؛ والأحوط مع اليأس من المالك، رعاية إذنه في تأدية الزكاة إلى ابن السبيل.
نذر إعطاء الزكاة فقيراً معيّناً ١٣٢١ إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطى زكاته فقيراً معيّناً يتعيّن ووجب عليه اختياره وتعيينه، لكن لو سهى وأعطى غيره أجزء، ولا يجوز استرداده منه حتّى مع بقاء العين، لأنّه قد ملكها بالقبض؛ بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في ما لو أعطاه مع الالتفات والعمد وإن أثم حينئذٍ بسبب مخالفة النذر مثلًا وتجب عليه الكفّارة.