وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٧٤ - انكشاف الخلاف في الجنس المعاملي أو ظهور العيب فيه
ذلك ولا يكون من الغرريّ ما عُمل لأجل غشّ الناس، وإلّا فلا يجوز إنفاقها إلّا بعد إظهار حالها بما يكون حجّةً للجاهل؛ ولو كانت معمولة لأجل غشّ الناس لا يبعد عدم جواز إبقائها ووجوب كسرها.
لزوم المداقّة في الاجتناب عن الربا في الذهب والفضّة
١٦٣٣ ٨ حيث إنّ الذهب والفضّة من الربوي، فإذا بيع كلّ منها بجنسه المسمّىٰ باسمه الخاصّ به، يلزم على المتعاملين إيقاع المعاملة على نحو لا يقعان في الربا، بأن لا يكون تفاضل أصلًا أو ضمّ ضميمة من غير جنسهما في الطرفين أو في طرف الناقص ليتخلّص منه، كما مرّ في بابه. وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة؛ فقد روي عن مولانا أمير المؤمنين٧ وهو يقول على المنبر: «يا معشر التجّار، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، واللّٰه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا». وعنه٧: «من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم». وقد ورد النهي عن الصرف، معلّلًا بأنّ الصيرفي، لا يسلم من الربا.
١٦٣٤ ٩ يكفي في الضميمة وجود الغشّ في الذهب أو الفضّة إذا كان له ماليّة لو تخلّص منهما؛ فإذا بيعت فضّة مغشوشة بمثلها، جاز بالمثل وبالتفاضل. وإذا بيعت المغشوشة بالخالصة، لابدّ أن تكون الخالصة زائدة على فضّة المغشوشة حتّى تقع تلك الزيادة في مقابل الغشّ؛ فإذا لم يعلم مقدار الغشّ والفضّة في المغشوشة، تباع بغير جنس الفضّة أو بمقدار منها يعلم إجمالًا زيادته عن الفضّة المغشوشة إن كان للغشّ ماليّةٌ وصحّ البيع من جهة عدم الغرر، وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفضّة؛ فإمّا أن تباع بغير جنس الحلية؛ وإذا بيعت بجنسها، لابدّ أن يكون العوض زائداً على الحلية حتّى تقع تلك الزيادة في مقابل غيرها؛ وكذلك في مثل الكلبتون المصنوع من الابريسم وأحد النقدين.
انكشاف الخلاف في الجنس المعاملي أو ظهور العيب فيه
١٦٣٥ ١٠ إذا اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب مثلًا فوجدها من غير جنس الفضّة أو