وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٢٢ - حكم بعض التصرّفات على حائط الجار
كونها مضرّة بالمارّة؛ وكذا يجوز نقب سرداب تحت الجادّة، بل الحفر من فوق الأرض في الطريق مع عدم مطلق الضرر مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام.
عدم جواز إحداث المذكورات في الطرق الدريبة
١٧٥٥ ٢٤ لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو نقب سرداب وغير ذلك، على الطرق الغير النافذة المسمّاة ب «المرفوعة» و «الرافعة» وفي العرف الحاضر ب «الدريبة» إلّا بإذن أربابها سواء كان مضرّاً أو لم يكن؛ وكما لا يجوز إحداث شيء من ذلك لغير أربابها إلّا بإذنهم، كذلك لا يجوز لبعضهم إلّا مع رضاية شركائه فيها إن كان الإحداث مستلزماً للتصرّف في غير الملك السابق الشخصي للمتصرّف، وإلّا فالأظهر الجواز مع عدم الاستئذان من الآخرين إن لم يكن التصرّف في الزائد عن ملكه السابق ولم يكن مضرّاً لأهل الاستطراق.
ولمّا كان المدرك استصحاب الملكيّة السابقة وأحكامها، فالمانع من التصرّفات غير الاستطراقية، رعاية مالكيّة خصوص من كان التصرّف في ملكه، لا جميع أرباب الطريق. ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك، صحّ ولزم، ويأتي في كتاب إحياء الموات بعض المسائل المتعلّقة بالطريق إن شاء اللّٰه تعالى.
حكم بعض التصرّفات على حائط الجار
١٧٥٦ ٢٥ لا يجوز لأحد أن يبني بناء أو يضع جذوع سقفه على حائط جاره إلّا بإذنه ورضاه؛ وإذا التمس ذلك من الجار، لم يجب عليه إجابته، وإن استحب له استحباباً مؤكّداً من جهة ما ورد من التأكيد والحثّ الأكيد في قضاء حوائج الإخوان ولاسيّما الجيران. ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه، لم يجز له الرجوع بناءً على أنّ الشرط يوجب التكليف، لا مجرّد التسلّط على الفسخ أو يكون شرطاً للاستحقاق ما دام الموضوع وقلنا بصحّته؛ وفي الإجارة يكون عدم جواز الرجوع في مدّة الإجارة وفي