وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٤٥ - كثير الشكّ
الشكوك التي لا اعتبار بها
و هي في مواضع:
الشكّ بعد تجاوز المحلّ و بعد الوقت
٨٦٠ منها: الشك بعد تجاوز المحل و قد مرّ.
و منها: الشك في الصلاة بعد الوقت و قد مرّ أيضاً.
الشكّ بعد الفراغ
٨٦١ و منها: الشك بعد الفراغ من الصلاة سواءً تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها، بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحّة؛ فلو شك في الرباعيّة أنّه صلّى ثلاثاً أو أربع أو خمساً و في الثلاثيّة أنّه صلّى ثلاثاً أو أربع و في الثنائيّة أنّه صلّى اثنتين أو ثلاثاً، بنى على الصحيح في الكلّ، بخلاف ما إذا شك في الرباعيّة أنّه صلّى ثلاثاً أو خمساً و في الثلاثيّة أنّه صلّى اثنتين أو أربع، فإنّها بطلت، للعلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة.
كثير الشكّ
٨٦٢ و منها: شك كثير الشك، سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبني علىٰ وقوع ما شك فيه و إن كان في محلّه، إلّا إذا كان مفسداً فيبني علىٰ عدم وقوعه. و لو كان كثير الشكّ في شيء خاصّ و في صلاة خاصّة، يختصّ الحكم به على الأظهر، فلو شكّ في غير ذلك الفعل، يعمل عمل الشك.
٨٦٣ ١ المرجع في كثرة الشكّ، إلى العرف. و الأظهر تحقّق الكثرة العرفيّة بالشكّ في ثلاثة أفراد متوالية من عمل ثلاثة شكوك متماثلة؛ فإن لم يشك في ثلاثة أفراد من ذلك العمل، يزول حكم كثير الشك، و في الناقص عن ثلاثة أفراد تأمّل، و يستصحب حكم الكثرة.
٨٦٤ ٢ لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشك أم لا، بنىٰ علىٰ عدمها؛ كما أنّ كثير الشكّ لو شك في زوال تلك الحالة، بنىٰ علىٰ بقائها.