وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٦٨ - الرابع عدم نيّة القاطع للسفر
٩٥١ ١١ إذا شك التابع أو اعتقد أنّ متبوعه لم يقصد المسافة ثم علم في الأثناء أنّ متبوعه قصد المسافة، فالأظهر وجوب القصر بانضمام الباقي إلى السابق، والأحوط الجمع إلّا إذا كان الباقي مسافة ولو ملفّقاً مع قصد الرجوع.
الثالث: استمرار القصد
٩٥٢ ثالثها: استمرار القصد؛ فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد، أتمّ ومضى ما صلّاه قصراً ولا يحتاج إلى إعادته في الوقت فضلًا عن خارجه؛ وإن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة، بقي على التقصير وإن لم يرجع ليومه إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام.
٩٥٣ ١٢ يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص؛ كما لو قصد السفر إلى مكان خاص فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذ؛ كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل الأمر قاصداً للنوع دون الشخص، بأن يشرع في السفر قاصداً للرواح إلى أحد الأمكنة التي كلّها مسافة ولم يعيّن أحدها، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك بينها.
التردّد في الأثناء
٩٥٤ ١٣ لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثم عاد إلى الجزم، فإن لم يقطع شيئاً من الطريق بعد التردّد، بقي على القصر وإن لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفّقة؛ وإن قطع شيئاً منه بعده، يعتبر في التقصير كون تمام الباقي مسافة على الأظهر.
[الرابع] عدم نيّة القاطع للسفر
٩٥٥ رابعها: أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثنائها والمرور في وطنه كذلك؛ كما لو عزم علىٰ قطع أربعة فراسخ قاصداً لنيّة الإقامة في أثنائها، أو علىٰ رأسها، أو كان له وطن كذلك وقد قصد المرور به، فإنّه يتمّ حينئذٍ؛ وكذا لو كان متردّداً أو محتملًا لنيّة الإقامة أو المرور في المنزل المزبور علىٰ وجه ينافي القصد إلى قطع المسافة. أمّا إذا لم يكن كذلك كما إذا قصدها ولكن يحتمل احتمالًا لا يكون