وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٢٩ - عقد الإجارة
الفصل الأوّل عقد الإجارة والشرائط
متعلّق الإجارة
١٧٦٣ هي إمّا متعلّقة بأعيان مملوكة من حيوان ناطق أو صامت أو غير حيوان من متاع أو ثياب أو دار أو عقار أو غيرها، فتفيد تمليك منفعتها للمستأجر بالعوض.
وإمّا متعلّقة بالنفس، كإجارة الحرّ نفسه لعمل معلوم، ولمطلق الأعمال المقدورة المحلّلة المطلوبة منه، فتفيد غالباً تمليك عمله للغير باجرة مقرّرة؛ وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله، كإجارة المرضعة نفسها للرضاع، لا للإرضاع.
عقد الإجارة
١٧٦٤ ١ عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدالّ بالظهور العرفي على تمليك المنفعة أو العمل بعوض، والقبول الدالّ على الرضا به وتملّكهما بالعوض. والعبارة الصريحة في الإيجاب: «آجرتك» أو: «أكريتك هذه الدار أو هذه الدابّة بكذا» مثلًا وما أفاد معناهما.
١٧٦٥ و لا يعتبر فيه العربية، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان؛ ويجوز تفهيم بعض الخصوصيّات اللّازمة في الإجارة بالقرائن المفيدة، ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع. والظاهر جريان المعاطاة في القسم الأوّل منها، وهو ما تعلّقت بأعيان مملوكة، وتتحقّق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة وقصد التسليط على منفعتها وتمليكها بالعوض وتسلّم الغير لها بهذا العنوان. وكذلك تجري المعاطاة في القسم الثاني أيضاً، كما تجري في السلف من البيع.