وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣١٣ - التتابع في شهري الكفّارة
مصرف الكفّارة
١١٢٥ ٨ مصرف كفّارة الإطعام، الفقراء، إمّا بإشباعهم، وإمّا بالتسليم إليهم كلّ واحد مدّاً من حنطة أو شعير أو دقيق أو أرز أو خبز أو غير ذلك من أقسام الطعام؛ والأحوط مدّان. ولا يكفي في كفّارة واحدة إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات، أو إعطائه مدّين أو أمداداً، بل لابدّ من ستّين نفساً. نعم إذا كان للفقير عيالات متعدّدة، يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدّاً.
والمدّ ربع الصاع، وهو ستّمائة مثقال، وأربعة عشر مثقالًا، وربع المثقال، فالمُدّ مائة وخمسون مثقالًا، وثلاثة مثاقيل، ونصف المثقال، وربع ربع مثقال. وإذا أعطى ثلاثة أرباع الوقية من حقة النجف، فقد زاد أزيد من واحد وعشرين مثقالًا، إذ ثلاثة أرباع الوقية مائة وخمسة وسبعون مثقالًا.
التبرّع بالكفّارة
١١٢٦ ٩ يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوماً كانت أو غيره؛ والظاهر عدم الإشكال في التبرع بها عن الحي في غير الصوم.
التتابع في شهري الكفّارة
١١٢٧ ١٠ يكفي في حصول التتابع في الشهرين، صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر؛ وأمّا الشهر الأول فإذا أفطر في أثنائه أي في أثناء مايجب الاستمرار فيه كما إذا أفطر بعد الشهر الأوّل وقبل أن يصوم يوماً من الشهر الثاني لالعذر استأنف؛ وإذا أفطر لعذر من الأعذار، كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري، لم يجب استينافه، بل يبني على ما مضىٰ.
ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها، بأن تذكّر بعد الزوال، أو يسافر اضطراراً، أو مع الغفلة عن الصوم إلى الزوال، دون السفر الاختياري مع الالتفات إلى الصوم على الأحوط، أو نذر قبل سبب الكفّارة صوم كل خميس مثلًا؛ ولو نذر قبله صوم الدهر، انتقل إلى سائر الخصال على الأظهر.