وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٣٨ - الشكّ بعد الوقت
الشك
و هو إمّا في أصل الصلاة، و إمّا في أجزائها، و إمّا في ركعاتها.
[البحث الأول] الشكّ في إتيان الصلاة
٨٢٨ ١
[حكم من لم يدر أنّه صلّى أم لا]
من شكّ في الصلاة، فلم يدر أنّه صلّى أم لا، فإن كان بعد مضي الوقت، لم يلتفت و بنى على الإتيان بها؛ و إن كان في أثنائه، أتى بها؛ و الظنّ بالإتيان و عدمه هنا، حكمه حكم الشك إلّا أن يكون الظن اطمئنانياً.
صور الشكّ في إتيان الظهر
٨٢٩ ٢ لو علم أنّه صلّى العصر و لم يدر أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا، فالأظهر جواز البناء على إتيان الظهر و إن كان الأحوط إتيانها لو كان في الوقت المشترك، لا في الوقت المختصّ بالعصر؛ و مع الشكّ في العصر و بقاء مقدار ركعة من وقته، أتى بالعصر و لا يعتني بالشكّ في إتيان الظهر؛ و كذا لو لم يبق إلّا هذا المقدار و علم بعدم الإتيان بالعصر و كان شاكّاً في الإتيان بالظهر، أتى بالعصر و جرى حكم الشك بعد الوقت في الظهر.
٨٣٠ ٣ لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا، فإن كان في وقت اختصاص العصر، بنى على الإتيان بالظهر؛ و إن كان في الوقت المشترك، فالأظهر جواز البناء على فعل الظهر و عدم وجوب العدول، بل جواز العدول محلّ تأمّل؛ و الأحوط في جميع الصور، البناء علىٰ فعل الظهر و إتمام العصر و الإتيان بالظهر و لو قضاء.
الشكّ بعد الوقت
٨٣١ ٤ إنّما لا يلتفت بالشك في الصلاة بعد الوقت و يبني على إتيانها في ما إذا كان حدوثه بعده؛ فإذا شك فيها في أثناء الوقت و نسي الإتيان بها حتى خرج الوقت، وجب قضاؤها، و إن كان شاكّاً فعلًا في إتيانها في الوقت.
٨٣٢ ٥ الأظهر أنّ كثرة الشك في فعل الصلاة، في حكم كثرة الشك في حال التلبّس بالصلاة.